اســتـــراحــة الـمحــارب

استراحة عقلية و فكرية لمحارب.. فى دنيا الله .. يبحث عن الحكمة ..

من أنا

صورتي
رحالة فى دنيا الله .. من أرض الى أرض .. اسمع و انصت ... و اعقل ..لعلى اعتبر أبحث عن الحكمة .. فأين أجدها؟

زوار الاستراحة

المتابعون

ابحث فى الاستراحة

بحث مخصص
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفقه المعاصر. إظهار كافة الرسائل

فقه المصالح والمفاسد

د. عبد العزيز القارئ

المقالة تحتاج الى التحاور منكم

إن الله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها(1 ).
فقاعدة : ( جلب المصلحة ودفع المفسدة ) إذن هي مدار الشريعة كلها، فمن لم يفقه هذه القاعدة فلا علم له بالشريعة ؛ لأن الشريعة إنما جاءت لجلب المصالح للناس ولدفع المفاسد عنهم، فما أمرت بشيءٍ أو أباحته إلا وفيه مصلحة محققة، ولا نهت عن شيءٍ ومنعته إلا وفيه مفسدة محققة، وقد يكون في الشيء مصالح ومفاسد، ولكنها تمنعه لرجحان المفسدة، أو تبيحه لرجحان المصلحة.
ونصوص الكتاب والسنة حافلة بما يبين ذلك، فشريعتنا الإسلامية والحمد لله ليست جامدة، وأحكامها ليست طلاسم لا يعقل معانيها أحد، ولا يعلم عللها فقيه ؛ ولذلك كان معظم الأحكام إنما ثبت بالقياس، ويثبت بالقياس في كل عصر حيثما تتجدد الحوادث، ولو كنا مأمورين بالتوقف عند ظواهر النصوص فلا نتجاوزها بالاستنباط إلى عللها ومعانيها إذن لوقع الناس في الحرج ؛ لأن النصوص محدودة، والحوادث غير محدودة.
قال تعالى : (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ ) [ 157 / الأعراف ]. فها هنا علَّلَ لتحليل الحلال بأنه من الطيبات ؛ أي الأشياء النافعة، و علَّلَ لتحريم الحرام بأنه من الخبائث، والخبيث هو الضار، يُفهَم هذا التعليل من الوصف.
ومن أبلغ الأمثلة على الموازنة بين المصالح والمفاسد قوله تعالى في الخمر والميسر : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ) [ 219 / البقرة].
المراد بالإثم هنا الضرر لأنه ذُكر في مقابل النفع ؛ فإذن حُرِّمت الخمر والميسر لغلبة الأضرار فيهما على المنافع.
وهكذا كل شيءٍ أو فعلٍ أو قولٍ فيه مصالح وفيه مفاسد ينبغي فيه الموازنة بينهما، والحكم بناءاً على نتيجة هذه الموازنة.
وهذا أمر لا يعقله إلا العالِمُون ؛ فيحتاج إلى فقهاء عقلاء حكماء، وإلا فكم من مصلحةٍ توهَّمَهَا أناسٌ وهي مفسدة ؛ فلا ينبغي أن يتصدى للحكم في ذلك من لا بضاعة عنده من فقه الشريعة، ولا من لا قريحة عنده من الفقهاء.
ومن يشتغل بالفقه درجات :

أولها : حامل الفقه غير الفقيه ( الرواة ).
ثانيها : حامل الفقه الفقيه ( الفقهاء ).
ثالثها : حامل الفقه الأفقه ( أهل الاستنباط ).

والفقه أنواع : منه فقه الأحكام، ومنه فقه التطبيق، ومنه فقه السياسة الشرعية.

وليس كل من فَقِه الأحكام يفقه كيف يُنَزِّلها في مواقعها، فهذا فقهٌ برع فيه بعض الفقهاء، وليس كل فقيه في الأحكام وفي التطبيق يتقن الفقه السياسيّ، وليس كل من يتقن الفقه السياسيّ نظرياً يتقنه عملياً، فالفقيه السياسي أَنْدَرُ من الكبريت الأحمر، وأَنْفَسُ من الذهب الإبريز.
من أعظم ميزات الفقيه السياسي أنه ذكي، ذو بصر نافذ وبصيرة وقّادة، الفقيه الساذج لا يتعدى بصرُه أرنبةَ أنفه، والفقيه السياسي يقرأ ما وراء السطور، ويتعدى بصره الحاضر إلى المستقبل، ويُقدِّر العواقب، ويعرف أحوال الناس، ويواكب التطورات، ويحسب حساب المتغيرات، فهو لذلك لا يُخدَع، ومجالُ السياسة مجالُ خداعٍ ومكرٍ..
والآن ونحن في عصر بَلَغَ فيه ( المكر السياسي ) ذروته، يُدَار فيه العالم بخطط " استراتيجية " مُحْكَمَةٍ، يتظافر عليها دراسةً وتحليلاً وتخطيطاً أَبَالِسَةٌ محَنّكون، ويساعدهم في ذلك هذا التطور (المعلوماتي ) الهائل، وتنفذ تلك الخطط بدقة بالغة وعلى مراحل مدروسة..
قبل عشرات السنين وهم يدربون قواتهم على القتال في أجواءَ صحراويةٍ تشبه أجواءَ الصحاري العربية في الخليج وفي الجزيرة العربية وفي العراق، وهاهم وقد وصلت قواتهم إلى هذه المناطق الهامة من العالم..
في مثل هذه الأزمنة نحن بأمس الحاجة إلى الفقيه والأفقه، فالرواة لا يُغْنُونَ شيئاً، ونحن بأمس الحاجة إلى العقليات الفقهية السياسية الذكية، أما العلماء السَّاذجُون فلا يُغْنُونَ شيئاً، وأما الوعاظ والخطباء الفارغون فإن كثرتهم من علامات الفشل..
ويا ليت في الأمة فقيهاً واحداً ذا عقليةٍ " استراتيجية " في السياسة الشرعية ؛ إذن أكون أول من يبايعه خليفةً على المسلمين، وقائداً لهم غيرَ مُنَازَع.
إن المصالح العليا للمسلمين في كل زمان ومكان، ومن باب أولى في زماننا هذا، والتي يجب أن تكون أهدافاً " استراتيجية " للدعوة الإسلامية، وللحركات الإسلامية، ولكلّ نشاطٍ إسلاميّ، هي الآتي :
1) عبادة الله تعالى بحريةٍ، دون عائق أو مانعٍ، بإقامة الصلوات، وغيرها من الشعائر الدينية، وبالتزام الآداب الإسلامية.
2) تَمَكُّن المسلمين مع ذلك من تطبيق الأحكام الضرورية من الشريعة الإسلامية كالأنكحة وما يتبعها من مسائل الطلاق والرضاع ونحو ذلك، وتمكُّنُهم من الدعوة إلى الإسلام.
3) تمكُّنُ المسلمين من تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في سائر مجالات حياتهم ومرافق مجتمعهم، وتَمكُّنهم من الدعوة إلى الإسلام.
4) دولة إسلامية شرعية يستظلون بظلها ويعيشون تحت حمايتها، تحكم بشرع الله وتسوس أهلَ قُطْرِها به، وتُعِدُّهم للجهاد.
5) خلافةٌ إسلامية يجتمع المسلمون جميعاً تحت رايتها، ويدينون لها بالطاعة وترفع علمَ الدعوة والجهاد.
هذه المصالح العليا، أو الأهداف " الاستراتيجية " مُرَتَّبةٌ تصاعدياً، بمعنى : أنه ما لم يتحقق الهدف الأول والثاني فلا معنى للمطالبة بالباقي والسعي من أجل تحقيقه، وبمعنى أن الاهتمامَ الأشدَّ والأولَ ينبغي أن يكون لهما، وبمعنى أنه في بعض الظروف أو في بعض الأمكنة إذا كان لا يتسنَّى غيرهما، وكان السعي من أجل الأهداف الباقية يعطلهما فإن من الحمق والسفه والجهل بالمصالح والمفاسد التفريط بهما.

كثيرون يخطئون في سُلَّم " الأولويات " فيضيّعون مصالح الأمة، فمن أجل تحقيق الهدف الأخير أو الذي قبله يتسبّبُون بضياع جميع الأهداف والمصالح العليا، ويجلبون الخرابَ والدمارَ وانتهاك الحرمات على المسلمين.
التّدرُّج في تحقيق تلك المصالح العليا يُستفاد من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته، ومن طبيعة الشريعة التي نزلت بالتدريج.
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( إن هذا الدين متينٌ فأَوْغِلُوا فيه برفقٍ) وفي رواية : ( إن هذا الدين متين فأوْغِلْ فيه برفقٍ فإن المُنْبَتَّ لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى)(2 ).
وهذه الرواية وإن لم تصح فإن معناها صحيح دلت عليه نصوص أخرى ثابتة، ومعناها كما قال ابن الأثير : " يريد أنه بقي في طريقه عاجزاً عن مقصده لم يَقْضِ وطرَهُ وقد أَعْطَبَ ظهره " (3 ).

ونذكر أمثلة تطبيقية من هذا الفقه :
في البلاد الغربية اليوم ( أمريكا وأوروبا واستراليا ) وغيرها أعداد كبيرة من المسلمين يمثلون جاليات تُعَدُّ بالملايين، وهم أقليات وسط بحر خِضَمّ من مجتمع كافرٍ ؛ لكنه يتيح لهم مساحات من الحرية قد لا تتوافر لهم في أماكن أخرى، فلهم الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية، بل وفي تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على أنفسهم في ( الأحوال الشخصية ) كما يسمونها، بل وتُتَاح لهم الفرصة لممارسة شيءٍ من الأنشطة السياسية كتشكيل أحزاب أو مجالس تُمَثِّلُهُم في ( البرلمان ) أو لدى السلطات الحكومية ؛ لكنهم لا يُتَاح لهم أكثرُ من ذلك.
فإذا وُجد من يُطالب بإقامة دولةٍ إسلامية هناك، أو يدعو لإقامة الخلافة، أو يدعو للجهاد، فما بالك بمن يمارسه، ينبغي أن يُضْرَبَ على يده لحمقه وسفهه، ولأنه بجهله سيُضيِّع على المسلمين جميع مصالحهم العليا المذكورة من أولها إلى آخرها، وربما هدّد وجودهم وسلامَتَهم.
فإذا طُولِبْنا بدليل شرعي على هذا التأصيل، ولم يُكْتَفَ فيه بالبداهة العقلية فإنا نُذكّر هذا المُطالِب المسكين بوضع المسلمين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحبشة لما هاجروا إليها في المرتين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وعاشوا في كنف النجاشي ملك الحبشة وتحت حكمه وسلطانه وهو نصراني – قبل أن يسلم – ولم يَضِرْهُم ذلك فهو ملك عادل
لا يُظلَم عنده أحدٌ كما قال صلى الله عليه وسلم (4 ).

المثال الثاني : في عام 1406هـ زُرْتُ " سنغافورة " وكان في استقبالي أحد الدعاة من أهل البلد، من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، وكان من ضمن البرنامج زيارة مدرسةٍ واسعةٍ للمسلمين، فيها جميع المراحل من روضةِ الأطفالِ إلى الثانوية، وكان موقعها في وسط الحي التجاري حيث تحيط بها ناطحات السحاب من كل جهة، وعجبت من ذلك كيف أمكنهم شراء هذه الأرض في منطقة يُقَدَّر المتر فيها بما لا قِبَلَ لهم به، فأخبرني الداعية بأن الأرض من أوقاف المسلمين، وبأن الحاكم خيّرهم بين بيع هذه الأرض بثمن سخي، أو يبنونها وينتفعون بها ؛ إذ لا يصح أن تبقى أرضاً مهملة لا يُنتفع بها وهي في هذا الموقع، يقول الداعية : فاخترنا بناء هذه المدرسة المتواضعة عليها فإذا بالحاكم يساعدنا على ذلك بأن اقتطع من رواتب الموظفين المسلمين نسبة لهذا المشروع وساعدنا على جمع التبرعات من باقي المسلمين وسهّل لنا الإجراءات الرسمية حتى أتممنا هذا البناء..
وجمعوا لي المدرسين والمدرسات في قاعة المحاضرات، المدرسات جلسن في آخر القاعة وكن مسلمات مؤدبات محجبات، وألقيت فيهم كُلَيْمَةً بينت لهم فيها أهمية الرسالة التي يؤدونها، وهي احتضان ناشئة المسلمين في هذا البلد وتعليمهم دينهم وتربيتهم على آدابه وشريعته، وعندما فَتَحْت المجال للأسئلة، فُوجِئْتُ بمُدَرِّسَةٍ تسأل عن السبيل لإقامة حكومة إسلامية في "سنغافورة "، ولما سألت مرافقي الداعية السنغافوري المُحَنَّك عن سبب هذا السؤال أجابني بأنه تدور الآن مثل هذه الأفكار بين شباب المسلمين في " سنغافورة" منذ وصل إليها مبعوثان : واحد من " أفغانستان " حدثهم بأحاديث الجهاد وحرضهم عليه، والآخر من " إيران " حدثهم عن الثورة " الخمينية " والحكومة الإسلامية، فوجّهْتُ لهم نصيحة بألاّ يشغلوا أذهانهم لا بالجهاد ولا بالحكومة الإسلامية، وبألا يغتروا بمن جاءهم من " أفغانستان " يحدثهم عن الجهاد فإنه جاهل أخطأ في القياس، ولا بالإيراني الذي جاء يحدثهم عن الثورة الإسلامية فإنه عدو رافضي، وبينت لهم أن الواجب عليهم وقد هيأ الله لهم حكومة عادلة – وإن كانت كافرة – أن يشتغلوا بتعليم المسلمين شرائع الإسلام وآدابه، خاصة الناشئة منهم، وأما واجبهم نحو غير المسلمين من " السنغافوريين " فهو الدعوة بالحسنى إلى الإسلام، وأما الجهاد والخلافة أو الحكومة الإسلامية فليسا مطلوبين منهم، وهم أقلية وسط مجتمع بوذي كافر، فلو فكروا في مثل هذه الأمور وسعوا إليها ربما يُقْضَى عليهم بسببها مع عدم القدرة على تحقيقها.

المثال الثالث : زارني قبل بضع سنين في منزلي بالمدينة النبوية عدد من طلاب الجامعة بالمدينة النبوية، وهم من جنوب أفريقيا، وطرحوا مسائل وإشكالات اختلفوا فيها، وطلبوا مني بيان الحكم الشرعي فيها ونصيحتي بشأنها، من أهمها :
أن رئيس جنوب أفريقيا إذ ذاك " نلسون مانديلا " جَمَعَ زعماء المسلمين في بلده وطلب منهم تشكيلَ " حزبٍ " يمثِّل المسلمين في " البرلمان " حتى يطالب هذا الحزب بسنِّ القوانين الإسلامية الخاصة بالمسلمين في المسائل التي لا يمكنهم تطبيق قوانين الدولة فيها، مثل أحكام الأسرة : الزواج والطلاق ونحو ذلك، واختلف زعماء المسلمين في اقتراح هذا الرئيس النصراني العاقل العادل وكان عدد منهم يرفض ذلك بحجة أنه لا يجوز الخضوع لحكم الكافر، ولا دخول برلمانه، ولا الاشتراك في انتخاباته، وفريق آخر أحسن عقلاً وجدوا أن في تنفيذ اقتراح الرئيس " مانديلا " مصلحة للمسلمين ؛ وأيَّدْتُ أنا هذا الرأي وقلت لهم : المصلحة في ذلك واضحة وراجحة، ولا يمكنكم أصلاً أن تقولوا : لا نخضع لحكم الكافر لأنكم فعلاً تحت حكمه، وما دام هذا الحاكم الكافر عادلاً ويُمَكِّنكم من ممارسة شعائركم الدينية، بل وتطبيق بعض أحكام الشريعة الإسلامية فلا ضرر ولا ضير من قبول حكمه والانضواء تحت سلطانه، وأنتم في هذا مثل الصحابة تحت حكم النجاشي النصراني العادل – قبل أن يسلم -.
إن فقه المصالح والمفاسد، والقدرة على الموازنة بينهما في غايةٍ من الأهمية في حياة المسلمين اليوم.

المثال الرابع : وهنا نصل إلى مَحَطِّ الرَّحْلِ فنقول : المسلمون اليوم لا يخفى حالهم من الضعف والتفرق، ومن تفشّي الآفات بينهم : الجهل، والفقر، والكفر، والقهر، والظلم والجور، فقد جثمت على صدورهم قيادات سياسية هم من جلدتهم ويتكلمون بألسنتهم، لكنهم لا يُمثِّلونهم، بل هم وكلاءُ للاستعمار الغربي الذي رحل بجيوشه، وبقي بوكلائه، فالعالم الإسلامي لا زال مُستَعْمَراً لكن بالوكالة، وقد ألحق هؤلاء الوكلاء العملاء الذين نصّبَهُم الاستعمارُ حكاماً أضراراً فادحة بشعوبهم الإسلامية، فهي مثخنةٌ بجراحاتٍ بالغة أضعفت كيان الأمة وكادت تمسّ روحَهَا بضررٍ شديد، وهناك حركةٌ إصلاحية شاملة تحاول تضميدَ جراح الأمة، وترميم ما فسد من بنائها، وتقويةَ روحها المضعضعة، تتمثَّل هذه الحركة الإصلاحية في حركات الدعوة الإسلامية الواعية الشاملة التي يحمل لواءها العلماء، وقد أثّرت هذه الدعوة الإصلاحية في حالة الأمة فبدت بوادر عافيتها في هذه الصحوة العامّة التي امتدّت من مشرق العالم الإسلامي إلى مغربه، وبدا أن محاولات الترميم والإصلاح ظهرت آثارها في كيان الأمة المريض ؛ ولولا مناوأة أولئك الحكام الوكلاء العملاء لأنجَزَتْ حركةُ الإصلاح أهدافها، فالصحوة الإسلامية الآن لا ينقصها إلا قيادة على مستوى الأمة، تُزيحُ أولئك الوكلاء العملاء وتتسلّم القيادة بدلاً منهم..
فهل والأمة في هذه المرحلة لم تبرأ بعد من كل عللها ولا زالت في مرحلة النقاهة وهي بلا قيادة، هل من الحكمة أن نقذف بها في أَتُونِ معركةٍ لا قِبَل لها به ؟! هل من الحكمة إنشاب القتال مع العدو الآن ؟ فما بالك وقد فُتِحَتْ سائرُ الجبهات، أي تمَّ إنشابُ القتال مع سائر الأعداء في وقت واحد..
حتى لو اضطر المسلمون في بعض الأماكن وفي بعض الحالات إلى القتال فإنه ينبغي ألا يتجاوز موقف الدفاع عن النفس، والذب عن الديار والحرمات، كما حصل في أفغانستان ضد الغزو الروسي، جاهد الأفغانُ الروسَ وطردوهم من بلادهم، لكن لم نسمع أنهم هاجموا روسيا نفسها، وما كانوا بحاجة إلى ذلك لأمرين : أولهما أنهم مَرَّغُوا أنفَهَا في تراب أفغانستان، والآخر أنه لم يكن بمقدورهم نقل المعركة إلى خارج أفغانستان ولا من مصلحتهم ذلك..
الجهاد فريضة قائمة إلى يوم القيامة، وحاجة المسلمين إليه شديدة، وحاجتهم إليه اليوم أشد، وقد وقعت الواقعة وبدأت أمريكا الحرب على هذه الأمة الإسلامية مباشرة، وقد كانت قبل الآن تحاربها من وراء ستار وبواسطة " الوكلاء "..
لكن إدارة الجهاد وفقهه وسياسته والتخطيط له " استراتيجياً " و " تكتيكياً " والالتزام فيه بآداب الشريعة وأحكامها – فإن الجهاد له أحكام وآداب – كل ذلك يوجب أن يكون للمجاهدين – بقياداتهم وشبابهم – " مرجعية عليا " من العلماء الربانيين، علماءِ الصحوة، لابد من مشاورة العلماء والرجوع إليهم للسلامة من الأخطاء، وقد تكون الأخطاء أحياناً فادحةً ومميتةً، وأضرارها على الأمة كبيرة، ومفاسدها راجحة.
وهنا مسألة في غاية الأهمية نُعَجِّلُ ببيانها شفقةً على شبابنا، فنقول :
تفجير الوضع بين المسلمين، بحيث يؤدي إلى اقتتال المسلمين، وأن يسفك بعضهم دماءَ بعض، هذا هو ما يسمى في عُرْفِ " السُّنَّة " بـ " الفتنة "..
فإن حرمة دم المسلم من أعظم الحرمات شأناً، ورد في الأثر أن المسلم ما يزال في فسحةٍ من دينه حتى يصيب دماً حراماً(5 )، وقال صلى الله عليه وسلم : ( لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضُكم رقاب بعض ) (6 )، وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) (7 )، فإذا كان مع ذلك هناك التباسٌ في الأمور، وشدةٌ في الاختلاف بين الناس، وليس للمسلمين جماعةٌ ولا إمام، فهي فتنة عمياء : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ستكون فتنٌ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرّفَ إليها تستشرفه، ومن وجد ملجئاً أو معاذاً فليَعُذْ ) متفق عليه(8 ).
وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم : ( فكسِّروا فيها قسِيَّكم وقَطِّعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دُخِلَ على أحدٍ منكم فليكن كخير ابني آدم ) (9) وفي رواية قالوا : فما تأمرنا ؟ قال صلى الله عليه وسلم : ( كونوا أحْلاَسَ بيوتكم ) (10 ) أي الزموا بيوتكم ولا تشاركوا في الفتنة.
فإن كان الناس مجتمعين على إمام مهما كان ظالماً فاسقاً فالخروج عليه هو ما يسميه الفقهاء بالبغي، ومقترفوه هم البغاة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن منازعة ولاة الأمر وحرّم الخروج عليهم وإن بغوا وظلموا ما داموا يصلون، ويقيمون الصلاة..
قال صلى الله عليه وسلم : ( يكون أمراء تعرفون وتنكرون، فمن أنكر فقد برئ، ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، فقالوا : يا رسول اله ألا نقاتلهم ؟ قال : ( لا،
ما صلوا )(11 ).
وقال عبادة بن الصامت رضي الله عنه : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وألا ننازع الأمر أهله وإن بغوا وأن نقول بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم "(12).
أئمة الجور من ولاة المسلمين هذا هو منهج أهل الحق حيالهم، يطيعونهم في المعروف ولا يتابعونهم على المنكر ولا يرضون بجورهم، ولا ينزعون يداً من طاعة لكن يناصحونهم ويأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، ويقولون بالحق ويبينونه للناس لا يخافون في الله لومة لائم، ويصبرون على ما يصيبهم في ذلك..
هذا هو ما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة، وأقوال السلف وأفعالهم، وهذا هو ما تقتضيه قاعدة المصالح والمفاسد ؛ لأن المفاسد المترتبة على الخروج على ولاة الجور والفسق أعظم من مفاسد جورهم وفسقهم ؛ ولهذا قال الفقهاء : " ليلة في ظل حاكم ظالم، خير من ألف ليلة بلا حاكم ".
فليس لأحد كائناً من كان أن يشعل نيران البغي والخروج بين المسلمين، ومن فعل فإنه يبوء بإثم كل المفاسد العظمى المترتبة على ذلك من انتهاك الحرمات، وسفك الدماء المعصومة، وانفلات حبل الأمن، وضياع مصالح المسلمين العليا..
وهذه النظرة من الفقهاء واقعية، المقصود منها رعاية مصالح الناس ودرء المفاسد العظمى عنهم بالصبر على ما دونها من المفاسد، وهذا يوافق أيضاً قاعدة ارتكاب أخف الضررين، فتحريمهم للخروج في مثل هذه الأحوال نظر منهم لما فيه صالح المسلمين، وليس إقراراً لجور الحاكم وفسقه، وليس إقراراً بشرعيته ولا أهليته، فقد تكون شرعيته سقطت ومع ذلك لا يبيحون الخروج عليه إذا كانت الأمور منضبطة بولايته، والكلمة مجتمعة على طاعته، وتطبق هذه القاعدة حتى على الوالي الذي ظهر كفره واستبانت ردته، أو حصل منه ما يوجب سقوط حقه في الطاعة كتعطيله للصلاة، أو لأحد أركان الإسلام، لأن مسألة سقوط شرعيته منفكة عن مسألة الخروج عليه، والذي يقرر هذه أو تلك هم " أهل الحل والعقد "، أعني علماء الأمة الربانيين الذين يقولون الحق ولا يخافون لومة لائم..
هذه الأمور الخطيرة والمسائل الكبار ليست مسؤولية الأفراد ولا المجموعات إنما هي مسؤولية من ذكرنا، فإن لم يكن أهل الحل والعقد قادرين على أن يحلُّوا أو يعقِدوا، فكُنْ حِلْسَ بيتك حتى يقدروا، كن حينئذ من القاعدين حتى يأذن الله بالفرج ؛ لأنه لا خير في الخروج وحمل السلاح في مثل هذه الأحوال، القاعدون فيها خيرٌ من القائمين..
إن الصبر حينئذ، والاشتغال بالدعوة والإصلاح، والهداية والبيان وتعليم الناس دين الله، خيرٌ وأحسن تأويلاً..
قال الحسن البصري رحمه الله : " والله لو أن الناس إذا ابتُلُوا من قِبَل سلطانهم صبروا ما لَبِثُوا أن يرفع الله عز وجل ذلك عنهم، وذلك أنهم يفزعون إلى السيف فيوكَلُون إليه، والله ما جاءوا بيوم خيرٍ قط، ثم تلا : ( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ ) [ 137/ الأعراف ](13 ).

فإذا قيل : فمتى نجاهد إذن ؟
أقول : الجهاد والقتال لا يكون إلا تحت راية إمام شرعي، أي دولة إسلامية تتبنَّى الجهاد، وقد كانت وَمَضَتْ لأهل أفغانستان ومن كان بها من المجاهدين وَمْضَةٌ مضيئة أتاحتْ لهم فرصةً ثمينة، هي تأسيس دولةٍ شرعيةٍ مجاهدةٍ ؛ وهي حكومة " الطالبان "، فليتهم عرفوا كيف يحافظون عليها ولم يستعجلوا حتى تقوم على ساقيها، وتجمع كلمة قومها وتصلح من حالهم، فإذا ما تم لها ذلك تبدأُ بجيرانها فتساعدهم على التحرُّر من حُكْم الكَفَرةِ من الصينيين الشيوعيين، وأذناب الروس وبقاياهم، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً ) [123/التوبة] وإذ قد وقع ما وقع وقضى الله أمراً كان مفعولاً فقد وجب على أهل " أفغانستان " جهاد " الدّفع " مرة أخرى، لإنفاذ بلادهم من الاحتلال؛ ولإعادة حكم الإسلام، وحتى يتمكّنوا من ذلك عليهم أن يكفوا عن مقاتلة العالم أجمع.
وجهاد " الدفع " قائم اليوم في عدد من بلاد العالم الإسلامي : مثل فلسطين، وكشمير، والشيشان.. فالواجب على من يقدر نصرةُ إخوانه المُعتدَى عليهم بدلاً من أن يفتح جبهاتٍ جديدة لا قِبَل للمسلمين بها وهم في هذه الأحوال من الضعف والتفكك وغياب القيادة.
وفيما سوى ذلك على المؤمن أن يصبر عن القتال ويشتغل بالدعوة، لقد صبر الصحابة ثلاث عشرة سنة على طغيان المشركين وقهرهم، وأحياناً عندما كانت تضيق صدور بعضهم فيواجهون النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال : إلى متى ؟! كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرهم بالصبر، كما أُمِر هو بالصبر فصبر صلى الله عليه وسلم، ولما اشتد عليه إيذاء المشركين وقهرهم قال له ربه عز وجل : (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ) [35/ الأحقاف ].
أي لا تستعجل لهم العقوبة.


(1 ) من عبارات شيخ الإسلام ابن تيمية [ مجموع الفتاوى 13/96 ].
( 2) انظر مجمع الزوائد [ 1/62 ].
( 3) النهاية [ 1/92 ].
( 4) انظر السيرة النبوية لابن هشام 1/321 [ طبعة الحلبي 1375هـ ].
( 5) تفسير ابن كثير ( 1/571 ).
(6 ) متفق عليه : انظر اللؤلؤ والمرجان / لمحمد فؤاد عبد الباقي / ص14.
( 7) نفس المصدر / ص811.
(8 ) نفس المصدر / ص809.
(9 ) أبو داود [ السنن 4/99-101 ].
(10 ) نفس المصدر.
( 11) الشريعة للآجري / ص38.
( 12) الشريعة للآجري / ص39.
(13 ) الشريعة للآجري / ص38.



أرى فى مدونات كثيرة هجوما عنيفا على كثير من الدعاة .. أرى من ينتصر لداعية ضد الاخر .. او يتهم عالما بالجهل و التخلف ...
هذه الايام الحملة ضد عمرو خالد .. و طارق السويدان ... بل و حتى دكتور زغلول النجار


انا لا ادافع عن عالم ضد أخر .. فهدف الجميع كما أفترض .. واحسن الظن بهم جميعا هو رفعة الدين و هداية الناس..
قد نختلف فى المنهج و الاسلوب .. ولكن القضية واحدة ..
لا يمكن أن أقول طريقتى هى المثلى

و الباقى فى جهنم .. أو نظام .. احترس من فلان .. او رد الشيخ فلان على الضال المضل علان ...
حقيقة .. انا أحترم الاختلاف ..لانه اساس التطور فى الحياة .. والنقاش ..
الاساس واحد القرأن والسنة المطهرة ..
و الاجتهاد مستمر بتطور الحياة .. والا لو كان الفقهاء الاوائل خلصوا كل حاجة .. نحطها فى كتب .. ونقفل الازهر .. أو نقول للخريجين الجداد ... ما تفكرش .. انت تسمع من اللى فات و بس ...
التجديد فى الدين ..واجب و فرض ..
المهم ...

تذكرت الهجوم على الشيخ محمد الغزالى رحمه الله عندما نشر كتابه السنة النبوية بين أهل الفقه و اهل الحديث .. وانا من محبى الغزالى ...
لانه يحترم عقلى ..
و هاجمه الكثيرون .. وكنت ايامها اناقش كثيرا فى منهج الدعوة ..
وأذكر كلمة قيلت لى ..
مفاتيح الدعوة تختلف.. مفتاح العالم غير مفتاح الجاهل .. ومفتاح الكافر غير مفتاح الكتابى ... بل الاختلاف فى البشر بتعددهم ...

فعليك أن تتقبل الاختلاف .. فمن يكون سببا فى هدايتك .. قد لا يفلح فى هداية غيرك ..
و مازلت أذكر هذه الكلمات كلما دخلت فى حوار .. او مناظرة .. (ايام البالتوك) وكان أحد الاخوة له كلمه جزاه الله خيرا .. عندما يحتدم الحوار ...
يقول غير له المفتاح .. يعنى شوف مدخل تانى ... و فعلا كانت تفلح معى كثيرا...
هدانا الله و ايكم للخير ..
اخر الكلام ...
اهديكم رابط لكتب الشيخ محمد الغزالى كلها.. وجدته فى مدونة المؤرخ فى
تدوينة تتحدث عن نفس الموضوع


ليس للعزاء أيام محدودة

س: هل للتعزية حد معين؟
ج: لا أعلم لها حدا معلوما.

س: هل للعزاء أيام محدودة ، حيث يقال: إنها ثلاثة أيام فقط؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا
ج: العزاء ليس له أيام محدودة ، بل يشرع من حين خروج الروح قبل الصلاة على الميت وبعدها ، وليس لغايته حد في الشرع المطهر سواء كان ذلك ليلا أو نهارا ، وسواء كان ذلك في البيت أو في الطريق أو في المسجد أو في المقبرة أو في غير ذلك من الأماكن. والله ولي التوفيق.

س: هل يعتبر تخصيص أيام ثلاثة للعزاء لأهل الميت من الأمور المبتدعة ، وهل هناك عزاء للطفل والعجوز والمريض الذي لا يرجى شفاؤه بعد موتهم؟
ج: التعزية سنة ؛ لما فيها من جبر المصاب والدعاء له بالخير ، ولا فرق في ذلك بين كون الميت صغيرا أو كبيرا ، وليس فيها لفظ مخصوص بل يعزي المسلم أخاه بما تيسر من الألفاظ المناسبة مثل أن يقول: (أحسن الله عزاءك وجبر مصيبتك وغفر لميتك) إذا كان الميت مسلما. أما إذا كان الميت كافرا فلا يدعى له وإنما يعزى أقاربه المسلمون بنحو الكلمات المذكورة، وليس لها وقت مخصوص ولا أيام مخصوصة ، بل هي مشروعة من حين موت الميت ، قبل الصلاة وبعدها ، وقبل الدفن وبعده ، والمبادرة بها أفضل ، وتجوز بعد ثلاث من موت الميت ؛ لعدم الدليل على التحديد.


الكلمات المناسبة للتعزية

س: الأخ ع. م. ح. من القاهرة يقول في سؤاله: بعض الناس إذا أراد أن يعزي إنسانا في قريب له متوفى يقول له: البقية في حياتك ، وشد حيلك ونحو هذه الكلمات
والسؤال: هل هناك شيء مخصوص يقال في مثل هذه المناسبة ، وهل يجب التقيد به؟ أفيدونا مأجورين .
ج: لا أعلم دعاء معينا في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن يشرع للمعزي أن يعزي أخاه في الله في فقيده بالكلمات المناسبة ، مثل: أحسن الله عزاءك ، وجبر مصيبتك ، وأعظم أجرك ، وغفر لميتك.. ونحو ذلك. أما التعزية بقوله البقية في حياتك ، أو شد حيلك ، فلا أعلم لهما أصلا ، وفق الله الجميع.


حكم إقامة مراسم العزاء

س: تقام مراسم العزاء فيتجمع الناس عند بيت المتوفى خارج المنزل ، وتوضع بعض المصابيح الكهربائية- تشبه تلك التي في الأفراح- ، ويصطف أهل المتوفى ويمر الذين يريدون تعزيتهم ، يمرون عليهم واحدا بعد الآخر ، ويضع كل منهم يده على صدر كل فرد من أهل المتوفى ويقول له: عظم الله أجرك فهل هذا الاجتماع وهذا الفعل مطابق للسنة ؛ وإذا لم يوافق السنة ، فما هي السنة في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .
ج: هذا العمل ليس مطابقا للسنة ، ولا نعلم له أصلا في الشرع المطهر. وإنما السنة التعزية لأهل المصاب من غير كيفية معينة ولا اجتماع معين كهذا الاجتماع ، وإنما يشرع لكل مسلم أن يعزي أخاه بعد خروج الروح في البيت ، أو في الطريق ، أو في المسجد ، أو في المقبرة ، سواء كانت التعزية قبل الصلاة أو بعدها. وإذا قابله شرع له مصافحته والدعاء له بالدعاء المناسب مثل: عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وجبر مصيبتك ، وإذا كان الميت مسلما دعا له بالمغفرة والرحمة ، وهكذا النساء فيما بينهن يعزي بعضهن بعضا ، ويعزي الرجل المرأة والمرأة الرجل لكن من دون خلوة ولا مصافحة إذا كانت المرأة ليست محرما له، وفق الله المسلمين جميعا للفقه في دينه ، والثبات عليه ، إنه خير مسئول.


حكم جلوس أهل الميت ثلاثة أيام للتعزية

س: بعض أهل الميت يجلسون ثلاثة أيام ، فما حكم ذلك؟
ج: إذا جلسوا حتى يعزيهم الناس فلا حرج إن شاء الله حتى لا يتعبوا الناس ، لكن من دون أن يصنعوا للناس وليمة.


الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة


س: في بعض البلدان إذا مات الميت يجتمعون في بيت الميت ثلاثة أيام يصلون ويدعون له ، فما حكم هذا؟
ج: الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة ، وهكذا الصلاة في البيت لا تجوز ، بل على الرجال الصلاة في المسجد مع الجماعة ، وإنما يؤتى أهل الميت للتعزية والدعاء لهم والترحم على ميتهم. أما أن يجتمعوا لإقامة مأتم بقراءة خاصة أو أدعية خاصة أو غير ذلك فذلك بدعة ، ولو كان هذا خيرا لسبقنا إليه سلفنا الصالح، فالرسول صلى الله عليه وسلم ما فعله ، فقد قُتِلَ جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، وزيد بن حارثة رضي الله عنهم في معركة مؤتة فجاءه الخبر عليه الصلاة والسلام من الوحي بذلك، فنعاهم للصحابة وأخبرهم بموتهم وترضى عنهم ودعا لهم ولم يتخذ لهم مأتما، وكذلك الصحابة من بعده لم يفعلوا شيئا من ذلك ، فقد مات الصديق رضي الله عنه ولم يتخذوا له مأتما ، وقتل عمر رضي الله عنه وما جعلوا له مأتما ، ولا جمعوا الناس ليقرءوا القرآن ، وقتل عثمان بعد ذلك ، وعلي رضي الله عنهما ، فما فعل الصحابة رضي الله عنهم لهما شيئا من ذلك، وإنما السنة أن يصنع الطعام لأهل الميت من أقاربهم أو جيرانهم فيبعث إليهم ، مثلما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه نعي جعفر فقال لأهله اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم أخرجه الخمسة إلا النسائي، هذا هو المشروع ، أما أن يحملوا بلاء مع بلائهم ، ويكلفوا ليضعوا طعاما للناس فهو خلاف السنة ، وهو بدعة ؛ لما ذكرنا آنفا ، ولقول جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة بإسناد صحيح. والنياحة هي: رفع الصوت بالبكاء وهي محرمة ، والميت يعذب في قبره بما يناح عليه ، كما صحت به السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام ، فيجب الحذر من ذلك. أما البكاء فلا بأس به إذا كان بدمع العين فقط بدون نياحة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم: إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون


حكم إقامة وليمة يجتمع فيها المعزون

س: ما حكم ما جرت به عادة بعض الناس من ذبح الإبل ، والغنم ، وإقامة وليمة عند موت الميت يجتمع فيها المعزون وغيرهم ويقرأ فيها القرآن؟
ج: هذا كله بدعة لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم ، وقد ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي الصحابي الشهير رضي الله عنه قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة أخرجه الإمام أحمد ، وابن ماجة بسند صحيح.
وإنما المشروع أن يصنع الطعام لأهل الميت ، ويبعث به إليهم ، من أقاربهم أو جيرانهم أو غيرهم ؛ لكونهم قد شغلوا بالمصيبة عن إعداد الطعام لأنفسهم ؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم أخرجه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة بإسناد صحيح.
وهذا العمل مع كونه بدعة فيه أيضا تكليف أهل الميت وإتعابهم مع مصيبتهم ، وإضاعة أموالهم في غير حق ، والله المستعان.


صنع الطعام لأهل الميت

س: إذا كان الإطعام لأهل الميت ذبيحة ، فما الحكم فيها؟
ج: لا بأس ، ويعمله لهم الجيران أو الأقارب ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أهله أن يصنعوا لآل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه طعاما لما جاء خبر موته بالشام فقال: إنه قد أتاهم ما يشغلهم


أهل الميت لا يصنعون للناس طعاما

س: إذا صنع أهل الميت لأنفسهم طعاما فهل يجوز؟
ج: لا بأس إذا صنعوا لأنفسهم ، ولكن لا يصنعوا ذلك للناس.


حكم دعوة أهل الميت من يأكل معهم ما بُعِثَ لهم

س: إذا بعث لأهل الميت غداء أو عشاء فاجتمع عليه الناس في بيت الميت ، هل هو من النياحة المحرمة؟
ج: ليس ذلك من النياحة ؛ لأنهم لم يصنعوه وإنما صنع ذلك لهم ، ولا بأس أن يدعوا من يأكل معهم من الطعام الذي بعث لهم ؛ لأنه قد يكون كثيرا يزيد على حاجتهم.


حكم بعث الذبائح
لأهل الميت والدعوة إليها


س: بالنسبة للذبائح التي تذبح عند العزاء إذا أحضرها الشخص لأهل الميت ودعا عليها ، ما الحكم فيها؟ وما حكم الجلوس في العزاء معهم؟
ج: السنة لأقارب الميت وأصدقائه وجيرانه أن يبعثوا لأهل الميت طعاما حتى يريحوهم من تعب الطبخ ؛ لأنه قد أتاهم ما يشغلهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أهله أن يبعثوا لآل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه طعاما لما جاء خبر موته وقال صلى الله عليه وسلم: إنه قد جاءهم ما يشغلهم أما بعث الذبائح فهذا خلاف السنة ؛ لأنه إتعاب لهم بذبحها وطبخها ، فينبغي عدم فعل ذلك ؛ لأنه خلاف السنة.


حكم دفع النقود لأهل الميت

س: بعض المعزين يدفع شيئا من المال لأهل الميت حسب قدرته ، فهل هذا جائز؟ جزاكم الله خيرا .
ج: السنة أن يصنع لهم طعاما إذا تيسر ، والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه نعي جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة قال لأهله: اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنه قد جاءهم ما يشغلهم فإذا صنعوا لهم طعاما ليأكلوه فهو حسن.
أما إعطاؤهم النقود فهذا غير مشروع ، إلا إذا كانوا فقراء ومحتاجين ، فهؤلاء لا يعطون وقت العزاء ، ولكن في وقت آخر من أجل فقرهم وحاجتهم.



حكم إقامة الولائم من تركة الميت

س: يقيم بعض الناس ولائم وذبائح عند موت بعض أقاربهم ، وتصرف قيمة هذه الولائم من مال المتوفى ، ما حكم ذلك؟ وإذا وصى الميت بإقامة مثل هذه الولائم بعد موته هل يلزم الشرع الورثة بإنفاذ هذه الوصية؟
ج: الوصية بإقامة الولائم بعد الموت بدعة ومن عمل الجاهلية ، وهكذا عمل أهل الميت للولائم المذكورة ولو بدون وصية منكر لا يجوز ؛ لما ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة خرجه الإمام أحمد بإسناد حسن ، ولأن ذلك خلاف ما شرعه الله من إسعاف أهل الميت بصنعة الطعام لهم لكونهم مشغولين بالمصيبة ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما بلغه استشهاد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة مؤتة قال لأهله: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم

هذه بعض فتاوى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى
والخاصة في التعزية

لا بأس باستقبال المعزين

س: ما رأي سماحتكم فيمن يجلس بالمنزل لاستقبال المعزين ، مع العلم أن كثيرا من المعزين لا يتمكنون من القيام بالعزاء إلا في المنزل؟
ج: لا أعلم بأسا في حق من نزلت به مصيبة بموت قريبه ، أو زوجته ، ونحو ذلك أن يستقبل المعزين في بيته في الوقت المناسب ؛ لأن التعزية سنة ، واستقباله المعزين مما يعينهم على أداء السنة؛ وإذا أكرمهم بالقهوة ، أو الشاي ، أو الطيب ، فكل ذلك حسن.


حكم جمع أهل الميت في صف واحد حتى تتم تعزيتهم
س: يقوم بعض المعزين بإخراج أهل الميت بعيدا عن القبور ، ووضعهم في صف حتى تتم معرفتهم وتعزيتهم بنظام ، ولا تهان القبور ، ما حكم ذلك؟
ج: لا أعلم في هذا بأسا ؛ لما فيه من التيسير على الحاضرين لتعزيتهم.


حكم تقبيل ومعانقة المعزى

س: نلاحظ في وقت العزاء أن أغلب الناس عندما يريدون التعزية يقبلون المعزى أو يعانقونه ، والبعض ينكر ذلك ويقول: إن التعزية مصافحة فقط، فما رأي سماحتكم في ذلك ؟
ج: الأفضل في التعزية وعند اللقاء المصافحة إلا إذا كان المعزي أو الملاقي قد قدم من سفر فيشرع مع المصافحة المعانقة ؛ لقول أنس رضي الله عنه: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا تلاقوا تصافحوا وإذا قدموا من سفر تعانقوا والله ولي التوفيق.


التعزية في أهل المعاصي

س: أحيانا تحدث وفاة شخص إما متعمد للانتحار ، أو شخص سكير شرب مسكرا يحتوي على كمية كبيرة من السكر المؤدية للوفاة ، أو شخص اعتدي عليه للخلاص من شره فهل يجوز مواساة والدة المتوفى بسبب من هذه الأسباب ، أو غيرها ممن يمتّ له بصلة ، حيث إنني أتردد كثيرا ، هل أذهب أم لا؟

ج: لا بأس بالتعزية ، بل تستحب ، وإن كان الفقيد عاصيا بانتحار أو غيره ، كما تستحب لأسرة من قُتِلَ قصاصا ، أو حدا ، كالزاني المحصن ، وهكذا من شرب المسكر حتى مات بسبب ذلك ، لا مانع في تعزية أهله فيه ، ولا مانع من الدعاء له ولأمثاله من العصاة بالمغفرة والرحمة ، ويغسل ويصلي عليه ، لكن لا يصلي عليه أعيان المسلمين مثل السلطان والقاضي ونحو ذلك ، بل يصلي عليه بعض الناس من باب الزجر عن عمله السيئ. أما من مات بعدوان غيره عليه فهذا مظلوم ، يصلى عليه ويدعى له إذا كان مسلما ، وكذا من مات قصاصا- كما تقدم- فهذا يصلى عليه ويدعى له ويعزى أهله في ذلك إذا كان مسلما ولم يحصل منه ما يوجب ردته، والله ولي التوفيق.



حكم السفر للتعزية

س: ما حكم السفر للعزاء والمكث عند أهل الميت ؟
ج: بحسب أحوال أهل الميت ، فإذا كان فيه تثقيل عليهم فلا يجوز ، أما إذا كانوا يحبون ذلك فلا حرج ، والأمر في ذلك واسع.

س: ما حكم من يسافر من أجل العزاء لقريب أو صديق ، وهل يجوز العزاء قبل الدفن ؟
ج: لا نعلم بأسا في السفر من أجل العزاء لقريب أو صديق ؛ لما في ذلك من الجبر والمواساة وتخفيف آلام المصيبة ، ولا بأس في العزاء قبل الدفن وبعده ، وكلما كان أقرب من وقت المصيبة كان أكمل في تخفيف آلامها. وبالله التوفيق.


عن المصطفى صلى الله عليه و سلم .. انه قال لاحد الصحابة ((... ان الدين متين فأوغل فيه برفق .)).
ان هذا الدين صلب.. ومرن ..؟؟؟
اعنى انه صلب فى مقاومة عوامل الهدم الخارجية التى توهن فى اى بنيان مثل الثقافة الجديدة .. والعولمة .. و مرن لانه قابل لاستيعاب اى شخص واى انسان .. ايا كان فكره .. فمعجزة هذا الدين انه يخاطبك على قدر عقلك .. ومهما ارتفع مستوى عقلك .. تجد دوما ان الدين يسبقك ..و لا ينكر صحة هذا الدين (بعد ان يعرضه على عقله ) الا جاحد او مكابر.. اذكر مقولة لاحد اساتذتنا من الدعاة .. قال عندما تتحاور مع جاهل او امى ... و تعرض عليه الاسلام .. لا يأخذ من وقتك مثل العالم .. لكن اذا وصلت الى مفتاح العالم (عقله)وخاطبته بلغته .. لا يقاومك .. لانه يجد بحرا من العلم(اعنى الاسلام) لاقرار له ..
مشكلة الشريعة .. وتطبيق الشريعة .. هى فهمنا لها ... ففهمنا قاصر...
لاننا لا ندرك اننا نعمل بالشريعة ..لهدف واحد .. هو اعمار الارض بعبادة الله .. وليس لحياة مؤقتة .. او مجد زائل .. اما ما يجد علينا .. فلا يجب ان نرهق عقلنا فيما يمكن الاجابة عليه بسؤال واحد .. هل هذا الامر يصلح امرنا فى الدنيا و لايفسد دنيانا واخرتنا .... ؟؟ ان كان فليكن والا فلا ضرورة له ؟؟

الوصية الشرعية .. كثير من الناس يغفل عن الوصية ...
و ما اقدمه هنا هو نموذج قابل للتعديل ..
فلا تغفل عن كتابة وصيتك


بسم الله الرحمن الرحيم
أشهد أن لا إله إلا الله له الحمد هو الله رب العالمين رب الأولين و الآخرين الحي القيوم الحي الذي لا يموت والإنس والجن يموتون الرحمن الرحيم الكريم الحنان المنان ذي الطول والإنعام الذي خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملا والعزيز الغفور الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد,
من له الحمد وله الشكر بديع السماوات والأرض أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين خالق كل شيء ,الأول قبل كل شي والآخر بعد كل شيء والظاهر فوق كل شيء والباطن فليس دونه شيء خالق كل شيء وعالم بكل شيء وإليه يرجع أمر كل شيء ومن يسبح له كل شيء وبيده مقاليد كل شيء ولا يخفى عن علمه أي شيء والذي أرجوه أن يغفر لي كل شيء ’ سبحان الله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته والحمد لله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ولا إله إلا الله عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته والله أكبر عدد خلقه ورضاء نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته .
واشهد أن وحبيبنا وقرة أعيننا سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة و التسليم النبي الأمي الهادي البشير والسراج المنير المبعوث رحمة للعالمين العالي القدر سيد الأولين والآخرين وإمام المتقين وسيد ولد آدم الشافع المشفع وحامل لواء الحمد يوم الدين ذي الخلق العظيم والمقام المحمود صاحب الحوض الذي هو بالمؤمنين رؤوف رحيم.
الهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
اللهم صلي على سيدنا محمد الهادي البشير والسراج المنير المبعوث رحمة للعالمين العالي القدر وعلينا وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراُ عدد خلقك ورضاء نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك كلما ذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون .
اللهم صلي على سيدنا محمد في الأولين و صلي على سيدنا محمد في الآخرين وصلي على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين ما اتصلت عين بنظر ولا سمعت أذن بخير .
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة ترضيه وصلي على سيدنا محمد صلاة ترضاها لنا وترضى بها عنا .
اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة ببركتها وثوابها تغفر لنا وترحمنا وترفعنا بها عندك.
اللهم اجعلنا ممن كان أخر كلامهم من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله , وارزقني قبل الموت توبة وعند الموت شهادة وبعد الموت مغفرة ونعيماُ وعند البعث أمناُ ويوم القيامة ظل عرشك وارزقني الجنة من دون حساب ولا سابقة عذاب وعند الصراط سرعة كلمح البرق وأسرع وفي الجنة الفردوس الأعلى وبيتاً عندك بجوار حبيبي وحبيبك .
هذه وصية مني أنا .................................................. .....................................
أكتبها اليوم......... الموافق..... من شهر......... لسنة........
أكتبه لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يبيت أحدكم إلا ووصيته تحت رأسه ))
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفوراً له )) أخرجه إبن ماجه بإسناده
((فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " ( البقرة 181 ) .
(( الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون , أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون )) قولوا إن لله وإن إليه راجعون ,,,قولوا إن لله وإن إليه راجعون ,,, قولوا إن لله وإن إليه راجعون.
ولكم يامن تقرأون وصيتي أهديكم هذه الأحاديث الرائعة لحبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :(( من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفاً يرضاه )) الطبراني .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أعطيت أمتي شيئاَ لم تعطه أمة من الأمم عند المصيبة, إنا لله وإنا إليه راجعون )) الطبراني .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا وإن تقادم عهدها كتب الله له من الأجر مثل يوم أصيب )) ابن ماجة .
وعن أبي هريرة رضي الله عنخ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة )) البخاري .
وأما ما ذكر في ثواب من عزاكم في جزاه الله خيرفإني أقول له ما قال صلى الله عليه وسلم (( من عزى مصاياً فله مثل أجره )) إبن ماجة .
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام (( من عزى ثكلى كسي برداً في الجنة )) الترمذي.
وقال بأبي وأمي هو عليه أفضل الصلاة والسلام (( من عزى حزيناً ألبسه الله التقوى وصلى على روحه في الأرواح ومن عزى مصاباً كساه الله حلتين من حلل الجنة لا تقوم لهما الدنيا)) الطبراني.
وقال حبيبي وسيدي عليه أفضل الصلاة والسلام بما أذكره ومعناه (( من أصابته مصيبة فليتذكر مصيبته بي فإنكم لم تصابوا بمصيبة أكبر من مصيبتك بي )) نعم إن أعظم مصيبة أصابتنا هي مصيبة فقد حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام وإن شاء الله اليوم ألقى الأحبة حبيبي وسيدي محمد وصحبه .
أكتب هذه الوصية وأسال الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعلها خالصة لوجه من غير رياء ولا سمعه ولا هوى نفس وأن ينفعني بها وينفع قارئها إن ولي ذلك والقادر عليه.
أولا : أريدكم أن تعلموا أني ذاهب إلى أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين وأشهد الله العظيم رب العرش الكريم أني مسامح كل من تكلم عني أو ظلمني أو إستغابني أو أراد بي سوء أو سرقني أو ضربني أو كاد لي .وأسال الله الغفور لهم التوبة والمغفرة والهداية والثبات ’وإني أشهد الله أني تصدقت بعرضي على المسلمين كما فعل الصحابي الجليل أبو ضمضم وشجع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أن نفعل مثل أبي ضمضم .
هذا ما أوصي به أنا : ---------------------------- أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور . وأوصي من تركت من أهلي أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب بـ ( يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) .
ثانياً: هناك بعض الأمور أود ذكرها
1- لزوجتي ---------------------- على دين وهو مؤخر صداقها وقدره ( ------------) - أرجو أن تدفع لها قبل الصلاة علي إن لم أكن قد دفعتها لها قبل ذلك ,
2- أرجو من الجميع أن يسامحوني ويغفروا لي ويدعو لي وإن شاهدوا أحد يعرفني أن يطلبوا منه أن يسامحني ويدعو لي.
وأوصي من بعدى بتقوى الله وتحري رضا الله و الرسول و الوالدين حتى يفوزوا (( ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما )) وأوصي بزوجتي وأولادي خيراً و أن تربي زوجتي نفسها والأولاد كما يحب ربنا ورسوله ,وان تربيهم على حب الله عز وجل وحب رسوله الكريم وحب الدين والقرآن والمسلمين وعلى حفظ القرآن , و اوصىمن بعدى بالسعى للاخرة فإن الدنيا مضمونة مقسومة محسومة موقوفة بأسبابها (( ورزقكم في السماء وما توعدون )) أما الآخرة والجنة فيجب لها السعي والمسارعة (( وسارعوا إلى جنة عرضها ,,,,,)) ولقد اخبرنا حبيبنا عليه أفضل الصلاة والسلام قائلاً ((الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالماً ومتعلماً)).
ولأن فرق بيننا الموت فإننا لنا موعدا غداً الجنة إن شاء الله تعالى بفضله وكرمه ومغفرته وقدرته ,,لا بعملنا ولا حولنا ولا قوتنا ولكن برحمته
3- أوصي كل من حولي بتقوى الله عز وجل في أنفسهم وأهليهم وأن يبتعدوا عن كل بدعة وضلال
إليكم يا أحبابي أجمعين عندما تقرؤون هذه الكلمات ,فسوف أكون تحت التراب مع عملي الصالح النادروعملي السيء الكبيرالكثير ولكن معي رحمة ربي الرحيم الذي أرجو أن يبدلني برحمته وكرمه داراً خير من داري وأهلاً خير من أهلي وجيراناً خير من جيراني وأن أكون في قبري في روضة من رياض الجنة بفضله ومنه وكرمه وعطائه عز وجل ,,,ما هذا إلا لحسن ظن بربي كما أمرني على لسان حييي الذي أرجوا أن ألقاه قريباُ ضاحكاً لي فرحاً بي , لقد فارقتكم من دون علم مني ولا بقدرة أو حول مني ولكنه أمر الله وقدره ومن منا يستطيع عدم التلبية إذا جاءه الدور ,, ولكن إني أريدكم أن تعلموا أني والله مشتاق لربي مشتاق للنظر لوجه الكريم مشتاق لرب العرش العظيم مشتاق لأن لأكون من الذين وجوهم نضرة ضاحكة مستبشرة ,مشتاق لأكون من أصحاب اليمين ,,وفي عليين مع حبيبي وسيدي عليه أفضل الصلاة والتسليم ,,,هذا ليس بسبب عملي ,,فو الله إن عملي لا ينجيني من عذاب القبر ولا يثبتني عند سؤال الملكين ولا يؤمنني يوم الفزع الأكبر بل إن ذنوبي لتجعلني من أصحاب الشمال وفي أسفل سافلين وفي سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذكر لواحة للبشر عليها تسعة عشر ,,,ولكن إن لم أكن أهلاً لرحمة ربي فإن رحمة ربي أهل أن تصلني ,, اسأل الله العظيم أن يتغمدني برحمته وعطفه وكرمه ومغفرته ’’آمين آمين آمين , وهناك بعض الوصايا العامة التي أذكرها
4- تغميض بصري والدعاء لي بخير للحديث الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال إن الروح إذا قبض اتبعه البصر . فضج ناس من أهله فقال لا تدعوا على أنفسكم فإن الملائكة تؤمن على ما تقولون ثم قال اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجاته في المهديين وأفسح له في قبره ونور له فيه واخلفه في عقبه .
5- تغطيتي بثوب غير الذي مت فيه فقد روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى سجى ، أي غطى ببردة حبرة . أي ثوب يماني من قطن أو كتان . رواه بخاري ومسلم .
6- التجهيز وتعجيل الدفن إلا لعذر أو غرض كانتظار من يرجى منهم الخير والصلاح للصلاة علي لما رواه أبو داود من حديث الحصين أنه صلى الله عليه وسلم قال عجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهرانى أهله.
7- عند تغسيلي أرجو أن تغسلوني وتراً (3 أو 5 أو7 ) مرات وفي الأخيرة ضعوا كافورا.
8- أن يمنع رفع الصوت بالنياحة والندب ولطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية لقوله صلى الله عليه وسلم " لعن الله النائحة والمستمعة " و " ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعى بدعوة الجاهلية " . وبالنسبة للنعوة ( ورقة إعلان الوفاة ) فلا تكتبوا فيها المرحوم فلان بل يكتب المرحوم إن شاء الله أو بإذن الله فلان ,,,
9-البدء بقضاء ما علي من الدين من تركتي أو أن يطلب منهم مسامحتي " نفس المؤمن معلقة بدينه " فلم يكن صلى الله عليه وسلم يصلي على من عليه دين حتى يقضى ما عليه من دين .
لي من الديون المالية مبلغ .............. عند .................................................. ........
وأمانة ....................................... عند .................................................. .........
وعلي ديون مالية............................................. ...........و .................................
وعندي أمانة ل................................................. ............................................
أظن إن شاء الله أنه ليس لأحد عندي حق مادي ,,ومع ذلك من جاءكم طلب شيء فأقيموا عليه الحجة وإفعلوا ما ترونه مناسبا.
10- تغسيلي وتكفيني يكون من من عرف فيه الصلاح والتقوى ويفضل أن يكون من أقربائي فإن رأى خيراً شكر وإن رأى غير ذلك ستر وأعوذ بالله من ذلك , وأن يتم تكفيني في ثلاثة أثواب أو خمسة كما قال النووي في شرح مسلم (2/604) ويجوز أن يكفن الرجل في خمسة لكن المستحب ألا يتجاوز الثلاثة ، وأما الزيادة على خمسة فإسراف في حق الرجل والمرأة
11-إكثار عدد المصلين علي مع رجائي في الله أن يكون الدعاء منهم بإخلاص . وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من رجل يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه . رواه مسلم .
12- السكوت عند تشييع الجنازة متفكرين في الموت وما بعده ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم فإن كانت صالحة قالت : قدموني وإن كانت غير صالحة قالت لأهلها : يا ويلها أين تذهبون بها يسمع بها كل شئ إلا الإنسان ولو سمع الإنسان لصعق " رواه البخاري . وألا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ولا مجامر ولا بخور لأن هذا هو البدع .
13- الإسراع بالجنازة لقوله صلى الله عليه وسلم : أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك غير ذلك فشر تضعونه على رقابكم .
14- لا ينقل جسماني من البلد الذي مت فيه طالما بلد إسلامي .وإذا توفاني الله بالقرب من المدينة المنورة فأرجو أن يصلى علي في الحرم النبوي وأن أدفن في البقيع لأنال شفاعة الحبيب ( كما ورد في الحديث )إن أمكن ولم يكن فيه مشقة وإن قبضت وأنا أقرب إلى مكة فإني أرجو أن يصلى على في الحرم
15- من يضعني في قبري يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم .وأن يكون عالماً بكيفية قبري
16- بعد الدفن يقف المشيعون على قبري ساعة ويسألون لي المغفرة والتثبيت عند السؤال ، فقد قال عمرو بن العاص ، رضي الله عنه " إذا أنا مت فلا تصاحبني نائحة ولا نار فإذا دفنتموني شنوا علي التراب شنا ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها ، حتى أستأنس بدعائكم وانظر ماذا أراجع به رسل ربي عز وجل واسألوا لي المغفرة والتثبيت والرحمة
18- أوصي بأن ألحد ولا أقبر(وذلك إن أمكن بإذن الله ) ..
19- أن يمنع ما جرت به العادة والبدعة من الخميس والأربعين وأيام الجمعة أو السنوية وأن يكون العزاء لا يزيد عن ثلاث أيام ضمن الشرع والعرف
20- أرجوا أن تدعوا لي وتكثروا من الدعاء وتعتمروا وتحجوا عني إن أمكن وأطلب من أحبابي وأصدقائي ومن يريد الثواب لي وأن تتصدقوا عني و تفعلوا ما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعمال الخير التي يصلني ثوابها بعد موتي ( كل أعمال الخير إذا أهدي الثواب لي وذلك لا ينقص من أجرهم شيئاً ).
21- يفضل أن لا يجعل طعام يحضر الناس له بل الأفضل أن يأتي الطعام لأهلي وأن يتصدق على الفقراء يثمنه لقوله صلى الله عليه وسلم " اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر يشغلهم " رواه أبو داود .
22-وأوصيكم أن يتم تقسيم تركتي فيما بينكم بعد تنفيذ وصيتي وفقا لشرع الله ،
وبالجملة فإني ابرأ إلى الله من كل فعل أو قول يخالف الشرع الشريف ومن أهمل في تنفيذ هذه الوصية أو بدلها أو خالف الشرع في شئ ذكر أو لم يذكر فعليه وزره *( من بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ) . اللهم إغفر لي وأرحمني وألحقني بالرفيق العلى
بسم اللــه الرحمــن الرحيــم
" والعصر (1) إن الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3) "
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ألا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
الميت المرحوم إن شاء الله الطالب الدعاء والمغفرة .......................................
حرر فى ..............

الخلاصة.. طبعا اللى قرأ الموضوع . يظن للوهلة الاولى أن التمثيل كده بقى حلال .. لكن الواقع .. انه علشان تطلع الممنوعات من التمثيل .. زى الخلوة .. ومنع تشبيه الفسوق و الكفر ... و بالرغم من نقلى عن صاحب الموضوع الاصلى فى منتدى عمرو خالد .. الا انه يبقى هذا الموضوع فيه حيرة شديدة ..
بالنسبة لى .. انا استفتى قلبى و ان افتانى الناس ..
بالرغم من اننى متابع للتلفزيون .. وان كان مشاهتى اكثر لقنوات الاخبار و البرامج الحوارية .. والكارتون (اجبارى) مازلت مقتنع ان التمثيل مهنة لا يجب ان تكون هى المهنة الاولى ..
على الاقل .. لا هى ولا الغناء .. او الفن ..
و يكفى ان ترى ان هذا الوسط الفاسد ... بنسبة 99% بدون مبالغة ..
.. موضوع التوبة و العودة من الحجاب ... فكرة اكثر فشلا ...
اسئلة بسيطة .. هل تجوز الزيجات و العقد فى التمثيل .. اذا توافرت الشروط .. ايجاب و قبول و شهود (70 ولا 80 مليون بنى أدم ) على الهواء؟؟؟
هل يجوز ان واحد يطلع و يروح يمتهن التمثيل و اذا اختصمته .. ينوى التمثيل ,, ويحلف يمين مثلا انه ماخدش منك حاجة لو لك عنده حق؟؟ ماهو بيمثل ... و نيته التمثيل..
مازلت عند رأيى ان التمثيل نوع من الكذب .. و يروى عمن كانوا يدققون فى أخذ الحديث انهم ردوا رواية رجل كان يمثل على فرسه .. لكى تأتى اليه (عفوا يكذب عليها ) و قالوا من يكذب على فرسه .. لا يستبعد أن يكذب على رسول الله؟؟
و مازلت القضية مفتوحة .. مشاركاتكم مفتوحة هنا ...

الصحابة:
1) علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- يمثل بأمر النبي –صلى الله عليه وسلم-:
روى ابن هشام وغيره من أصحاب السير واقعة اجتماع فتيان قريش حول دار النبي –صلى الله عليه وسلم- وفيها: (فأتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه فلما كانت عتمة من الليل اجتمعوا على بابه يرصدونه حتى ينام فيثبون عليه فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانهم قال لعلي بن أبي طالب: "نم على فراشي وتسجى (أي تغطى) ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم عليه فإنه لن يخلص إليك شىء تكرهه منهم" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام).
2) المغيرة بن شعبة:
روى البيهقي وابن إسحاق وأصحاب السير أن النبي –صلى الله عليه وسلم- بعث أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما لهدم الطاغية اللات وتسمى الربة فخرجا وأصحابهما فلما دنوا من الطائف قال المغيرة لأبي سفيان تقدم أنت على قومك وأقام أبو سفيان بماله بذي الهرم موضع بقرب الطائف ودخل المغيرة في بضعة عشر رجلا يهدمون الربة . فلما نزلوا بالطائف نزلوا عشاء فباتوا ، ثم غدوا على الربة يهدمونها . فقال المغيرة لأصحابه الذين قدموا معه لأضحكنكم اليوم من ثقيف . فأخذ المعول واستوى على رأس الربة ومعه المعول وقام وقام قومه بنو معتب دونه معهم السلاح مخافة أن يصاب كما فعل بعمه عروة بن مسعود . وجاء أبو سفيان وهو على ذلك فقال كلا زعمت تقدمني أنت إلى الطاغية ، تراني لو قمت أهدمها كانت بنو معتب تقوم دوني ؟ قال المغيرة إن القوم قد واضعوهم هذا قبل أن تقدم فأحبوا الأمن على الخوف . وقد خرج نساء ثقيف حسرا يبكين على الطاغية ، والعبيد والصبيان والرجال منكشفون . والأبكار خرجن . فلما ضرب المغيرة ضربة بالمعول سقط مغشيا عليه يرتكض فصاح أهل الطائف صيحة واحدة كلا زعمتم أن الربة لا تمتنع بلى والله لتمتنعن وأقام المغيرة مليا وهو على حاله تلك ثم استوى جالسا فقال يا معشر ثقيف ، كانت العرب تقول ما من حي من أحياء العرب أعقل من ثقيف ، وما من حي من أحياء العرب أحمق منكم ويحكم وما اللات والعزى ، وما الربة ؟ حجر مثل هذا الحجر ، لا يدري من عبده ومن لم يعبده ويحكم أتسمع اللات أو تبصر أو تنفع أو تضر ؟ ثم هدمها وهدم الناس معه فجعل السادن يقول - وكانت سدنة اللات من ثقيف بنو العجلان بن عتاب بن مالك . وصاحبها منهم عتاب بن مالك بن كعب ثم بنوه بعده - يقول سترون إذا انتهى إلى أساسها ، يغضب الأساس غضبا يخسف بهم . فلما سمع بذلك المغيرة ولي حفر الأساس حتى بلغ نصف قامة وانتهى إلى الغبغب خزانتها وانتزعوا حليتها وكسوتها وما فيها من طيب ومن ذهب أو فضة فبهتت ثقيف وأقبل أبو سفيان والمغيرة وصحبهما حتى دخلوا على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بحليتها وكسوتها وأخبروه خبرهم فحمد الله تعالى على نصر نبيه وإعزازه دينه وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم مال الطاغية من يومه.

تمثيل الأنبياء عليهم السلام:
1) إبراهيم عليه السلام:
** إقامة الحجة بالتفكر:
(( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين(74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين(75) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين(76) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين(77) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال ياقوم إني بريء مما تشركون(78)إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين(79))) سورة الأنعام.
** تمثيل الحجة بالفعل لا بالكلام:
((ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ﴿51﴾ إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ﴿52﴾ قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين ﴿53﴾ قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ﴿54﴾ قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ﴿55﴾ قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين ﴿56﴾ وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين ﴿57﴾ فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون ﴿58﴾ قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين ﴿59﴾ قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ﴿60﴾ قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون ﴿61﴾ قالوا أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ﴿62﴾ قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ﴿63﴾ فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون ﴿64﴾ ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون ﴿65﴾ قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم ﴿66﴾ أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون ﴿67﴾)) سورة الأنبياء.
** تمثيل المرض حتى يتركوه ويفروا منه:
((وإن من شيعته لإبراهيم ﴿83﴾ إذ جاء ربه بقلب سليم ﴿84﴾ إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون ﴿85﴾ أئفكا آلهة دون الله تريدون ﴿86﴾ فما ظنكم برب العالمين ﴿87﴾ فنظر نظرة في النجوم ﴿88﴾ فقال إني سقيم ﴿89﴾ فتولوا عنه مدبرين ﴿90﴾ فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون ﴿91﴾ ما لكم لا تنطقون ﴿92﴾ فراغ عليهم ضربا باليمين ﴿93﴾ فأقبلوا إليه يزفون ﴿94﴾ قال أتعبدون ما تنحتون ﴿95﴾ والله خلقكم وما تعملون ﴿96﴾)) سورة الصافات.
2) يوسف عليه السلام يمثل على إخوته:
((ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه قال إني أنا أخوك فلا تبتئس بما كانوا يعملون ﴿69﴾ فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون ﴿70﴾ قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون ﴿71﴾ قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم ﴿72﴾ قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين ﴿73﴾ قالوا فما جزآؤه إن كنتم كاذبين ﴿74﴾ قالوا جزآؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين ﴿75﴾ فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه كذلك كدنا ليوسف ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك إلا أن يشاء الله نرفع درجات من نشاء وفوق كل ذي علم عليم ﴿76﴾)) سورة يوسف.
3) سليمان عليه السلام:
أخرج الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم, يقول :" كانت امرأتان معهما ابناهما ,جاء الذئب فذهب بابن إحداهما فقالت صاحبتها إنما ذهب بابنك ، وقالت الأخرى إنما ذهب بابنك،فتحاكمتا الى داود - عليه السلام- فقضى به للكبرى فخرجتا على سليمان بن داود عليهما السلام , فأخبرتاه فقال ائتوني بالسكين أشقه بينهما ، فقالت الصغرى : لا تفعل يرحمك الله هو ابنها، فقضى به للصغرى"
4) خاتم الأنبياء عليه السلام:
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (...........وبينما امرأة في حجرها ابن لها ترضعه إذ مر بها راكب ذو شارة فقالت اللهم اجعل ابنيمثل هذا قال فترك ثديها وأقبل على الراكب فقال اللهم لا تجعلني مثله قال ثم عاد إلىثديها يمصه قال أبو هريرة فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكى علىصنيع الصبي ووضعه أصبعه في فمه فجعل يمصها......) (متفق عليه).

بعض أمثال السنة النبوية:
1) ( مثلي في النبيين كمثل رجل بنى داراً، فأحسنها وأكملها وأجملها، وترك منها موضع لبنة لم يضعها، فجعل الناس يطوفون بالبنيان ويعجبون ويقولون : لو تمَّ موضع هذه اللبنة، فانا في النبيين موضع تلك اللبنة ) (متفق عليه).
2) (مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد ناراً فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار وانتم تفلتون من يدي) (متفق عليه).

3) (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت) رواه البخاري ومسلم ولفظ مسلم: (مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت).
الملائكة ترشد الخلق من البشر بمواقف تمثيلية:
1) الأعمى والأقرع والأبرص:
** عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأعمىوأقرع بدا لله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا ، فأتى الأبرص فقال : أي شيء أحب إليك ؟فقال : لون حسن وجلد حسن قد قذرني الناس قال : فمسحه فذهب عنه فأعطي لونا حسناوجلدا حسنا فقال : أي المال أحب إليك قال : الإبل - أو قال : البقر هو شك في ذلك ،أن الأبرص والأقرع قال أحدهما : الإبل وقال الآخر : البقر - فأعطي ناقة عشراء فقال : يبارك لك فيها.
قال : وأتى الأقرع فقال : أي المال أحب إليك قال : شعر حسنويذهب عني هذا ، قد قذرني الناس فمسحه فذهب ، وأعطي شعرا حسنا قال : فأي المال أحبإليك ؟ قال : البقر فأعطاه بقرة حاملا وقال : يبارك لك فيها.
وأتى الأعمى فقال : أي شيء أحب إليك ؟ قال : يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس قال : فمسحه فرد اللهإليه بصره قال : فأي المال أحب إليك ؟ قال : الغنم فأعطاه شاة والدا ، فأنتج هذانوولد هذا ، فكان لهذا واد من الإبل ، ولهذا واد من البقر ، ولهذا واد من الغنم ثمإنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال : رجل مسكين تقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغاليوم إلا بالله ثم بك أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال ، بعيراأتبلغ عليه في سفري فقال له : إن الحقوق كثيرة فقال له : كأني أعرفك ألم تكن أبرصيقذرك الناس ؟ فقيرا فأعطاك الله عز وجل فقال : لقد ورثت لكابر عن كابر ! فقال : إنكنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت.
وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له : مثلما قال لهذا ، فرد عليه مثل ما رد عليه هذا فقال : إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ماكنت.
وأتى الأعمى في صورته فقال : رجل مسكين وابن سبيل وتقطعت بي الحبال في سفريفلا بلاغ اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي رد عليك بصرك ، شاة أتبلغ بها فيسفري فقال : قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري وفقيرا فقد أغناني فخذ ما شئت فوالله لاأجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل فقال : أمسك مالك فإنما ابتليتم ، فقد رضي اللهعنك ، وسخط على صاحبيك ) متفق عليه.

2) جبريل عليه السلام يعلم الصحابة كيف يتلقون العلم:
**عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلّمذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشّعر لا يرى عليه أثر السفرولا يعرفه منّا أحد حتى جلس إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيهووضع كفّيه على فخذيه وقال: يا محمّد أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله صلى اللهعليه وسلم :"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله، وتقيمالصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا" قال: صدقتفعجبنا له يسأله ويصدّقه! قال: فأخبرني عن الإيمان. قال:"أن تؤمن بالله وملائكتهوكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" قال: صدقت. قال: فأخبرني عنالإحسان. قال: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قال: فأخبرني عنالساعة. قال: "ما المسئول عنها بأعلم من السائل"
قال: فأخبرني عن أماراتها. قال :"أن تلد الأمة ربّتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون فيالبنيان". ثم انطلق فلبثت مليّا، ثم قال: "يا عمر أتدري من السائل؟" قلت: اللهورسوله أعلم. قال: "فإنّه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" رواه مسلم.

رسالة الشيخ محمد حسين -من علماء الإسكندرية- اسمها "جواز المثل والتمثيل من السنة والتنزيل":
بعض أمثال القرآن الكريم:
قال الله تعالى:
1) "ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ﴿75﴾ وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ﴿76﴾" سورة النحل

2) "مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ﴿261﴾" سورة البقرة

3) "يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ﴿264﴾ ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير ﴿265﴾ أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون ﴿266﴾" سورة البقرة

4) "إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين ﴿26﴾" سورة البقرة.

والأمثال من القرآن أكثر من أن تنحصر وفيها كتب كاملة وإنما أردنا المثال ولابن القيم كتاب بعنوان "الأمثال في القرآن الكريم" يمكن تحميله من هنا:
http://www.saaid.net/book/7/1146.zip

نترك الحديث للدكتور عبد الله الفقيه، وندع له المجال ليجيب على سؤال وجه له :

في المسلسلات والأفلام يقوم الممثل بأداء الصلاة هل هذه الصلاة جائزة التمثيل بها أم يصلي لله

الخلاصة أن التمثيل على قسمين
الأول
أن يخلو من المحاذير الشرعية من اختلاط محرم وخلوة، ولمس لما لا يحل، ونظر لما لا يحل، وألفاظ محرمة وغير ذلك من المحاذير - فإذا خلا من ذلك - فهو محل خلاف بين أهل العلم المعاصرين، والراجح جوازه حينئذ.

والثاني
أن لا يخلو من المحاذير الشرعية فلا خلاف بين أهل العلم في حرمته .
أما عن تمثيل أداء الصلاة؟ فلا نعلم مانعا منه لأنه كمن يعلم غيره صفة الصلاة فيحاكي أفعالها ولا ينوي الدخول بها.
ولكن لا شك أن الأفضل هو أن يدخل في الصلاة حقيقة لا تمثيلا حتى يؤجر عليها إن شاء الله.
والله أعلم.

نترككم الآن مع الشيخ الجليل/ محمد صالح المنجد، ونرى مسألة التمثيل ماذا قال _ أعزه الله - فيها :
ففي سؤال وجه له :
حكم المسرحيات والتمثيليات لأجل الدعوة
سؤال:
أرغب في معرفة الحكم في المسرحيات القصيرة والتمثيليات الخاصة بالأطفال والمراهقين والتي تشتمل على مواد إسلامية (مثل بعض الآيات القرآنية, واقتباسات من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم .. وما شابه ذلك)؟ لقد قرأت إجابتك حول لبس الشعر المستعار والشوارب ..الخ (وأن ذلك حرام), لكني سأقدر حصولي على جواب مفصل حول ما ذكرت لأن الكثير ممن عندهم بعض العلم بأمور الدين قالوا بأن المسرحيات القصيرة جائزة للصغار. كما أني سأقدر لك كثيرا سرعة إجابتك على سؤالي, فنحن عندنا حلقة للصغار, ونحن نسأل الله أن يبعدنا عن مخالفة الكتاب والسنة.
الجواب:
الحمد لله
هذه المسألة من المسائل التي اختلف فيها العلماء بين المنع منه مطلقا وبين إباحته ولكن بضوابط شرعية ، وقبل ذكر الخلاف في المسألة ينبغي التنبيه على أنه ليس محل الخلاف في التمثيل الماجن والمختلط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المحرمات المشهور على الشاشات ، فهذا لا نزاع بين أهل العلم في تحريمه .
أما التمثيل المختلف فيه فهو أن يقوم اثنان أو أكثر أمام جمهور من الناس بأعمال ومحادثات ، لتعليم هذا الجمهور شعيرة أو خلقاً إسلامياً ، أو تبصيره بالواقع وما فيه من فساد ، أو الماضي وما فيه من أمجاد أو لترويح النفس ـ وقد يظهرون أنفسهم على غير حقيقتها .
وينبغي أن يكون هذا التمثيل محكوماً بضوابط ، وهي :
1- الابتعاد عن تمثيل الأنبياء والصحابة ، والشياطين والكفّار ، والحيوانات ، والمرأة من قِبَلِ الرّجل وبالعكس ، وبالغيبيات كالملائكة .
2- تمثيل المستهزئ بالله أو آياته أو رسوله أو أي شعيرة من شعائر الدين ولو بحجة تعليم الناس ، فهذا لا يجوز الوقوع فيه لا جِدّاً ولا هزلاً .
3- تمثيل أيّ دور خالطه مُحرّم من القول كالكذب والغيبة وإطالة الثوب وغيرها .
4- تمثيل العبادات كالوضوء والصلاة لا على صورتها الحقيقة الثابتة في السنة
وينبغي الابتعاد عن تمثيل وتقمُّصِ شخصية الفاجر أو الفاسق ، أو تمثيل دور أئمة الأمة وعلمائها المتبوعين خشية أن يؤدي ذلك إلى انتقاص قدرهم .
وقد قال بعض العلماء المعاصرين بتحريم التمثيل عموماً ، وقال بعضهم بإباحته بشروط ومنهم الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله وفيما يلي فتواه في المسألة :
الحمد لله رب العالمين ، لا شك أن الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى عبادة ، كما أمر الله بها في قوله : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ، والإنسان الداعي إلى الله يشعر وهو يدعو إلى الله عز وجل أنه ممتثل لأمر الله متقرِّب إليه به ، ولا شك أيضاً أن أحسن ما يدعى به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن كتاب الله سبحانه وتعالى هو أعظم واعظ للبشرية : ( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ) ، والنبي صلى الله عليه وسلم كذلك يقول : " أبلغ الأقوال موعظة " فقد كان يعظ أصحابه أحيانا موعظة يصفونها بأنها " وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون " فإذا تمكَّن الإنسان من أن تكون عظته بهذه الوسيلة فلا شك أن هذه خير وسيلة ، أي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإذا رأى أن يُضِيف إلى ذلك أحياناً وسائل مباحة ، مما أباحه الله فلا بأس بهذا ..ولكن يشترط ألا تشتمل هذه الوسائل على شيء مُحرّم كالكذب ، أو تمثيل أدوار الكفار مثلاً ، أو تمثيل الصحابة رضي الله عنهم أو الأئمة ـ أئمة المسلمين من بعد الصحابة ـ أو ما أشبه ذلك مما يُخْشى منه أن يَزْدَري أحد من الناس ، هؤلاء الأئمة الفضلاء .. ومنها أيضاً ألا تشتمل التمثيلية على تَشَبُّه رجل بامرأة أو العكس ، لأن هذا مما ثبت فيه اللعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يلعن المتشبِّهات من النساء بالرجال ، والمتشبِّهين من الرجال بالنساء . المهم أنه إذا أخذ بشيء من هذه الوسائل أحيانا من أجل التأليف ، ولم يشتمل هذا على شيء مُحرّم ، فلا أرى به بأسا ، أما الإكثار منها ، وجعلها هي الوسيلة للدعوة إلى الله ، والإعراض عن الدعوة بكتاب الله ، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بحيث لا يتأثر المدعُو إلا بمثل هذه الوسائل ، فلا أرى ذلك ، بل أرى أنه محرم ، لأن توجيه الناس إلى غير الكتاب والسنة فيما يتعلق بالدعوة إلى الله أمر منكر ، لكن فِعْل ذلك أحيانا لا أرى فيه بأسا إذا لم يشتمل على محرّم " أهـ ، والله أعلم.
انظر كتاب التمثيل في الدعوة إلى الله لعبد الله آل هادي 11 -66-67 -102
ويراجع كتاب حكم ممارسة الفن في الشريعة لصالح الغزالي .

ندع المجال هنا لأحد العلماء الأجلاء، ونرى حقيقة المسألة عنده، نترك الحديث ل
د. خالد بن عبد الله القاسم عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
ففي سؤال وجه لفضيلته على موقع الإسلام اليوم :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما حكم التمثيل في التلفزيون في دور قصير وهامشي؟ أي مجرد أن يظهر هذا الشخص في الصورة أو أن يمشي أو يقول جملة واحدة، وكذلك في الدعايات الإعلانية بالنسبة للشاب المسلم الذي يعيش في بلد أجنبي، وما حكم المال المقبوض لقاء ذلك؟ هل هو حلال أم حرام؟ أرشدوني وساعدوني ساعدكم الله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد..
بالنسبة للتمثيل ففيه خلاف بين أهل العلم، فمن منعه فإنما بناء على ما فيه من الكذب والخديعة بالمشاهد، لا سيما الإعلانات التي يسأل عنها السائل، كما أن واقع أكثر التمثيليات لا تخلو من أمور محرمة؛ كظهور النساء بغير حجاب، والذي أمر الله به النساء أمام أفراد الرجال، فضلاً عن الظهور أمام عشرات الآلاف، ومن مصاحبة الغناء المحرم؛ فضلاً عما تهدف إليه بعض التمثيليات مما جاء الشرع بخلافه؛ من دعوة للرذيلة والفاحشة ونبذ للحياء.
ولا شك أن هذا الأمر لا ينبغي أن يكون فيه خلاف بين العلماء، فما كان كذلك فلا يجوز فيه التمثيل.
أما التمثيل المجرد الذي يخلو من المحرمات فهو والله أعلم مباح، وليس من قبيل الكذب، ولا يتضمن خديعة للمشاهد، بل هو مثل ما يصوره الشعراء، وما يحكيه الرواة، وما يتمثل به في الأمثال، وقد تمثل النبي – صلى الله عليه وسلم- بالطفل الرضيع الذي يمص ثدي أمه بمص إصبعه عليه السلام، انظر : البخاري (3436)، ومسلم (2550)، كما تمثل بأحد الأنبياء الذي رفع يديه بعد أن آذاه قومه وقال:" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" انظر: البخاري (3477)، ومسلم (1792).
فما كان كذلك وخلا من المحرمات فهو مباح، وكذلك الحال بالنسبة للدعاية إذا لم يكن فيها كذب أو تغرير.
وإن كان التمثيل فيه حق وعلم ودعوة إلى الخير وإلى الفضيلة وتأثير إيجابي على المشاهد فهو مطلوب مرغوب، بل هو من وسائل الدعوة إلى الخير.
أما الظهور على التلفزيون فأكثر أهل العلم على أنه لا يدخل في التصوير المحرم، كالنحت والرسم؛ لأنه ليس من قبيل مضاهاة خلق الله، وهي علة التحريم، بل هو انعكاس لحقيقة الصورة كانعكاسها على الماء أو المرآة، وبالله التوفيق.

جاء في فتوى للشيخ عطية صقر –من علماء الأزهر الشريف.
 التمثيل هو تقليد أو حكاية لشخصيات ذات أحداث وقعت، أو أحداث متخيّلة في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. وهو أسلوب للتثقيف والترفيه. وليس هو الوسيلة الوحيدة لذلك حتى يتجاوز عما فيه من بعض السلبيات. فهناك القراءة والرحلات وغيرها.
وقد يكون التمثيل لشخصيات تاريخية يصور حياتها بالقول والفعل، أي بالكلمة والحركة، فإن كان صادقا شكلاً وموضوعا ويستهدف غرضاً شريفاً أعطي حكم الخبر الصادق وهو الجواز، وإن كان غير صادق في شكله كيفاً أو كمَّا، أو في موضوعه قولاً أو فعلاً: أعطي حكم الخبر الكاذب وهو المنع، ولا يستباح هذا الكذب حتى لو كان الغرض صحيحًا، فهو ليس من الضرورات التي تباح من أجلها المحظورات.
وإن كانت الشخصيات اختراعية، كما هو الشأن في القصص الذي لا يعني شخصًا، وقد يكون على لسان بعض الحيوانات كما في كتاب "كليلة ودمنة" فإن كان الهدف صحيحًا، والمادة لا تحوي أمرًا محظورًا، والأداء نفسه يكون ملتزمًا بالآداب الإسلامية، ولم يؤد تعلُّمه أو احترافه إلى تقصير في واجب أو إلى ضرر بدني أو عقلي أو مالي أو خلقي أو غير ذلك من الأضرار كان التمثيل حلالاً، يستعان به على إبراز المعاني بصورة محسوسة كأنها حقيقية.
هذه قيود دقيقة لضبط التمثيل المقبول من غيره، والخروج على أي واحد منها يجعله ممنوعًا بقدر ما يكون عليه الخروج من حرمة أو كراهة.

نترك هنا المجال لفضيلة العلامة الشيخ ابن عثيمين، في تساؤل وجه له حول تلك القضية، ونرى رأيه، وكيف ناقش القضية ...
ففي سؤال وجه له :
المراكز الإسلامية التي تحوي مساجد وأماكن للأنشطة الأخرى مثل الاحتفالات وحفلات الزواج والمحاضرات العامة وحتى بعض المسابقات الرياضية ، و هذه المراكز منبع الإشعاع في تلك الأصقاع وندعو أحياناً إلى محاضرات قد يكون فيها تمثيليات هادفة أو أناشيد أو ما شابهها مما ليس فيه موسيقا ، فهل يجوز لنا فعل ذلك في المسجد فأحياناً قد لا توجد صالات مخصصة لهذا وليس لنا مقام آخر نجتمع فيه ونتحد ونتناصح فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
يقول فضيلة الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- من علماء السعودية:
القيام بالتمثيليات اختلف فيه علماء عصرنا ، فمنهم من يقول : أنه لا يجوز القيام بالتمثيليات إطلاقاً وعللوا قولهم هذا بأن التمثيلية كذب ، لان الرجل الذي يقوم بدور فلان مثلاً ليس هو فلاناً وحينئذٍ يكون كاذباً في دعواه لأن الكذب ما كان خلاف الحقيقة.
وقال بعض أهل العلم : إنه لا بأس بالتمثيليات ، وأنه ليس فيها الكذب ، وذلك لأن الكذب هو الإخبار بخلاف الحقيقة والواقع ، وهذا الرجل ممثل ، وهو لا يقول : إنني فلان نفسه ، ولكنه يقول: أنا أمثل فلاناً ، أي أفعل فعلاً يشبه فعل فلان ، وهذا واقع وحقيقة ، والحاضرون يعلمون كلهم أنه هذا هو المراد بالتمثيلية بخلاف من جاء إليك في بيتك ودق الباب وقال أنه فلان وهو يكذب ، هذا هو الكذب ، أما رجل يقوم بدور إنسان آخر ، فإنه لم يكذب وليس يدعي أنه هو نفسه ، فبناء على هذا لا يكون في المسألة كذب ، ولكن إذا اشتملت التمثيلية على شيء محرم كأن يستلزم تنقص ذوي الفضل فإنها لا تجوز ، وعلى هذا فأرى أن الصحابة رضي الله عنهم لا يمثلون ولا سيما الخلفاء الراشدون منهم.
كذلك إذ تضمنت شيئاً محرماً كما لو قام فيها الرجل بدور المرأة أو المرأة بدور الرجل ، لأن هذا من باب التشبه ، وقد لعن النبي عليه الصلاة والسلام المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
كذلك إذا اشتملت على محاكاة البهائم والحيوان فإن هذا لم يرد في القرآن والسنة إلا في مقام الذَّم قال الله عز وجل : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها ، ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب) [الأعراف: 175]
فالمقام هنا مقام ذم، وقال تعالى : ( مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفاراً ) [الجمعة : 5] هذا مقام ذم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه "فإذا اشتملت التمثيلية على محرم صارت حراماً من هذا الوجه لا لأنها كذب.
فإذا كانت التمثيلية حلالاً مباحة يبقى النظر في إقامتها في مكان الصلاة ، إذا كان فيها مصلحة ودعوة إلى الإسلام حقيقة فإنه لا بأس به ، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام أقر الحبشة على أن يلعبوا بحرابهم في مسجده تأليفاً لقلوبهم على الإسلام ، فإذا كانت مصلحة هذه أكثر من مضرتها فإن المصلحة تتبع ، وإذا أمكن أن يجعلوا لهم صالة أخرى فهو أولى وأحسن.
انتهى نقلا عن موقع الإسلام اليوم .

نحاول هنا في مداخلتنا الثانية التعريج على بعض الأسئلة التي وُجهت لبعض العلماء في هذه القضية تحديدا، ونرى رأيهم في تلك القضية الشائكة، نترك إذن للعلماء المجال ليوضحوا لنا القضية برمتها :

في سؤال وجه ل عبد العزيز بن محمد الحميدي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

ما حكم التمثيل بالمسرح في المجال الدراسي ( نشاط )، سواء بالمدرسة، أو في الكلية، أو في الجامعة، مع العلم أنه بالضوابط الشرعية ، والهدف منه طرق المشاكل الطلابية وأعضاء التدريس مع الطلاب، أو قضايا اجتماعية ؟ أرجو أن يكتب اسم المفتي على سؤالي .
التمثيل فيه محذور جعل بعض العلماء يتوقف في جوازه ، وهو أنه من قبيل الكذب، ولكن إجراء بعض المشاهد التعبيرية لإيصال فكرة ما إلى أذهان المشاهدين لا يدخل عندي في باب الكذب، بل هو من باب المحاكاة لتصوير قصة حصلت، أو تقريب فكرة معنوية بطريقة حسية ، والمحاكاة من هذا الباب جائزة...


بل قد فعلها النبي – صلى الله عليه وسلم – لتصوير أمر، أو قصة حصلت للسامعين له والناظرين إليه .

في (صحيح البخاري) عن عبد الله بن مسعود، قال : كأني أنظر إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يحكي نبياً من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " ( 4/214) .


وفي (صحيح البخاري) أيضاً : عن أبي هريرة أن النبي – صلى الله عليه وسلم - : قال كانت امرأة ترضع ابناً لها من بني إسرائيل، فمرًّ بها رجل راكب ذو شارة، فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها، وأقبل على الراكب، وقال : اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه، قال أبو هريرة كأني أنظر إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – يمص إصبعه. (4/202).


قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) عند هذا الموضع ( كتاب أحاديث الأنبياء) باب قول الله: "واذكر في الكتاب مريم... " [مريم : 16]. فيه المبالغة في إيضاح الخبر بتمثيله بالفعل " هكذا قال، وكأنه يفتي جواباً على هذا السؤال.

ولكن لا ينبغي التساهل في هذا ليصبح التمثيل هدفاً بحد ذاته، أو لغرض المتعة واللعب فقط، فهذا لا يفعله المسلم ، والله أعلم .