اســتـــراحــة الـمحــارب

استراحة عقلية و فكرية لمحارب.. فى دنيا الله .. يبحث عن الحكمة ..

من أنا

صورتي
رحالة فى دنيا الله .. من أرض الى أرض .. اسمع و انصت ... و اعقل ..لعلى اعتبر أبحث عن الحكمة .. فأين أجدها؟

زوار الاستراحة

المتابعون

ابحث فى الاستراحة

بحث مخصص



خواطر متفرقة اردت مشاركتكم فيها للتذكير باشياء و توضيح نقاط أخرى


اولا التذكير
اليوم ذكرى مذبحة سربيرنتشا لمن كان يتابع حروب البوسنة
دى المنطقة اللى كانت فى حماية القولت الدولية .. و دخل الصرب و قتلوا الاهالى فى ظل حماية القوات الدولية .. (علشان نعرف قيمة القوات الدولية )) و تذكرت معها المتخلف فرانسوا ميتران .. و الذى كان عميلا اكثر منه رئيسا لفرنسا . هذا الرجل لمن لا يعلم ... عندما كانت القوات المسلمة من اهل البوسنة و المجاهدين على وشك السيطرة على مطار سراييفو قام برحلة مفاجئة و عجيبة الى هناك بدعوى مبادرة سلام(ازاى؟؟؟؟) و لتامين سيادته تدخلت القوات الدولية و سيطرت على المطار مع العلم انه كانت سياسة القوات الدولية ان لا تتدخل فى موضوع المطار فى محاولة لايجاد توازن امام الطغيان الصربى و قتها ...


المهم انكم تدوروا و تطلعوا و تفتكروا الناس الى ماتت فى حرب البوسنة .. و نفتكر معاهم الناس فى فلسطين و العراق و حتت تانية كتير ...


نقطة تانية ردا على تساؤلات كتيرة عى الايميل ..
مع احترامى لفكر الاخوان المسلمين و التيار السلفى و كل فكر مسلم على منهج أهل السنة و الجماعة ..
انا مش اخوان ... احترمهم و اقرا لهم و لغيرهم و لكن لست منهم
و اختلف معهم فى نقاط كثيرة فى الفكر و الاسلوب ..
و كذلك الاخوة فى التيار السلفى .. احترمهم و اقدرهم و اقرأ و اسمع لهم .. و لكن لست منهم .. انا مجرد فرد مسلم ابحث عن الحكمة بمعناها .. المطلق .. لينما كانت مع الاخوان مع شيوخ السلف .. فى اى حتة المهم الاقيها ...
دى نقطة حبيت اوضحها لمن يتساءل انا تبع مين ؟؟؟؟


نقطة تالتة ملهاش علاقة بالموضوع .. انا ناوى اغير تصميم المدونة .. و بافكر فى اللون الاسود !!!! ايه رأيكم!!!
معلش تدونة ملخبطة شوية .. بس كنت محتاج اكتبها


منهاج الحكم فى الدولة الإسلامية
والمقصود به المرجعية التى يرجع إليها لوضع دستور الأمة ، ونظام الحكم فيها ، والمرجعية التى تستقى منها القوانين التى تطبق بين الناس.

وفى الدولة الإسلامية فإن المرجعية هى:
1- القرآن الكريم. 2- السنة النبوية. 3- الاجتهادات المستقاة من هذين المصدرين الرئيسيين.
وجوب تحكيم الشريعة

يعنى أن تكون الشريعة هى المرجعية الحاكمة للأمة فى كل أحوالها ونظمها السياسية والإقتصادية
فهذا يعد أهم فرائض الله على هذه الأمة .. لأنه من خلال الشريعة وإقامتها يتم تنفيذ كل فراض الإسلام ، وخصوصا المتعلق منها بهذه الواجبات:

تنصيب الخليفة والإمام ـ إقامة العدل ـ تحقيق الشورى الإسلامية ـ تطبيق نظام الزكاة ـ تحريم التعامل بالربا ـ إقامة الحدود والقصاص ـ تحديد علاقات الدولة الإسلامية بغيرها من الدول تبعا للشريعة ـ وغيرها وغيرها الكثير، وكلها واجبات شرعية هى أعمدة وأجزاء هامة فى الدين والشريعة الإسلامية.

أدلة وجوب تحكيم الشريعة الإسلامية:
1- قوله تعالى: (( وأن احكم بينهم بما أنزل الله 2- قوله تعالى: ?ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ?. 3- قوله تعالى: ?أفحكم الجاهلية يبغون ، ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون?. 4- قوله تعالى: ?إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ، وأولئك هم المفلحون?. 5- قوله تعالى: ? ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أزل إليك وبما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به?. والطاغوت: هو كل ما يعبد من دون الله

التدونة التالية نظم الإنتخابات وموقعها فى نظام الإسلام .



السياسة الداخلية
يشمل الكلام عن السياسة الداخلية عدة مواضيع منها : نظام الحكم فى الإسلام ـ وجوب تنصيب الخليفة أو الإمام أو الرئيس ـ وجوب تحكيم الشريعة ـ نظام الشورى فى الإسلام ـ المعارضة (الرأى الآخر) ـ الأحزاب ـ النظام البرلمانى.


نظام الحكم
هل يوجد فى الإسلام نظام للحكم؟
"وقد يتساءل البعض: هل يوجد فى الإسلام نظام للحكم؟
والجواب: نعم ، لأن من خصائص الإسلام الشمول ، فمن البديهى أن يرد فيه من القواعد والأحكام ما يكون نظاما خاصا للحكم فنحن نجد فى القرآن الكريم : الأمر بالشورى ، ولزوم طاعة الحكام ، والحكم بما أنزل الله ، ونحو ذلك ..

وفى السنة النبوية تتكرر ألفاظ الأمير والإمام والبيعة .. وفى اجتهادات الفقهاء كثير من الأحكام والقواعد المتعلقة بالحكم".(1)

الخليفة
يراد بالخليفة فى الاصطلاح الشرعى: من يتولى إمرة المسلمين أى رئاسة الدولة الإسلامية ويسمى أيضا بالإمام ، فهو رئيس لدولة موصوفة بوصف الإسلام".
وجوب تنصيب الخليفة (الرئيس):
من فرائض الله عز وجل على هذه الأمة وجوب إقامة الخليفة وتنصيبه والاجتماع عليه ، وأن تتم توليته بطريقة شرعية ، والسمع والطاعة له إذا لم يأمر بمعصية ، والواجب عليه أن يشاور أهل الرأى فى الأمة ، وأن يلتزم بأحكام الإسلام.


الأدلة على وجوب تنصيب الإمام :

أولا قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم).
وأولو الأمر هم الأمراء ، وأدخل بعضهم فى مفهوم أولى الأمر العلماء أيضا .
وولى الأمر هى مفرد: أولى الأمر .. إذن فالمؤمنون مأمورون جميعا بطاعة ولى الأمر وهو الإمام ، فيجب تنصيبه أولا ثم طاعته.

ثانيا: السنة القولية: قوله صلى الله عليه وسلم :(مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً) وقوله صلى الله عليه وسلم (لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الاِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصلاة).
ويدخل فى الحكم وجود الخليفة الذى يقوم بهذا الحكم ، والدليل على الوجوب هو اقترانه بالصلاة وهى واجبة
وقول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ).
والأحاديث التى تذكر الأمير والأمراء كثيرة مشهورة.

ثالثا : السنة الفعلية:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام الدولة فى المدينة المنورة ومارس فيها كل سلطات الرياسة مثل إرسال السفراء وتجييش الجيوش وعقد المهاهدات ، وإقامة القضاء، وغيرها.

رابعا
: الإجماع:
قال الفقهاء: نصب الخليفة واجب بالإجماع ، فمن أقوالهم: ما قاله الماوردى الشافعى وأبو يعلى الحنبلى:
" عقد الإمامة واجب بالإجماع لمن يقوم بها فى الأمة " .

وفى مقدمة ابن خلدون:
" إن نصب الخليفة واجب ، فقد عرف وجوبه فى الشرع بإجماع الصحابة والتابعين لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته بادروا إلى بيعة أبى بكر رضى الله عنه ، وإلى تسليم النظر إليه فى أمورهم ، وكذا فى كل عصر من الأعصار ، واستقر ذلك إجماعا دالا على وجوب نصب الإمام ".
ويقول ابن تيمية تعليقا على حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(إِذَا خَرَجَ ثلاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ).
قال:
إذا كان قد أوجب فى أقل الجماعات وأقصر الاجتماعات أن يولى أحدهم كان هذا تنبيها على وجوب ذلك فيما هو أكثر من ذلك.

خامسا
: العقل:
تنفيذ أحكام الشريعة يحتاج إلى إمام وقوة وسلطان ، مثل أحكام الجهاد وإقامة الحدود والقصاص وإقامة العدل بين الناس


الدولة فى الإسلام

تكلم د/ محمد سليم العوا فى كتابه (فى النظام السياسى للدولة الإسلامية) عن بيعة العقبة والهجرة إلى المدينة،

ثم قال: فلقد أدت بيعة العقبة الثانية وما تلاها من هجرة الصحابة من مكة إلى المدينة إلى ظهور المجتمع السياسى الإسلامى فقد توافر بعد البيعة والهجرة عنصران رئيسيان فى نشأة أى مجتمع:
عنصر (التقيد الإقليمى): فلقد أصبح للمسلمين أرض يأمنون فيها ويسيطرون على بعض مواردها الإقتصادية.

والعنصر الثانى: ما يمكن أن يسمى بحالة (الضمير الإجتماعية): التى تعنى الالتقاء الفكرى والقلبى على غاية مشتركة .. وبقى :
العنصر الثالث وهو عنصر (السلطة السياسية): الذى يؤدى إلى تحويل أى مجتمع من مجرد مجتمع إنسانى إلى مجتمع سياسى .. وقد حدث هذا عقب هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. ا.هـ.

ثم تكلم د/ العوا عن الوثيقة التى كتبها الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين أهل المدينة والتى يسميها كثير من الباحثين: دستور المدينة ، وهى تدل دلالة واضحة على وجود الدولة والسلطة ومنهاج الحكم.

إذن فقيام الدولة يقوم على ثلاثة أركان:

1- الأرض أو إقليم الدولة الجغرافى.
2- وجود مجتمع إنسانى تجمعه غايات مشتركة.
3- وجود سلطة سياسية تنظم شئون الناس.
هذه الأركان تكفى لقيام أى دولة إسلامية أو غير إسلامية، والذى يحدد هوية الدولة هو منهاج الحكم القائم فيها : إسلامى .. اشتراكى .. رأسمالى ...الخ.


شبهات حول الدولة فى الإسلام والرد عليها:
تدور الشبهات التى يطلقها العلمانيون حول عدم وجود صلة بين الإسلام والسياسة ، أو أن الإسلام ليس فيه دولة وإنما هو دعوة روحية فقط .. كل شبهات العلمانيين ترتكز على كتاب (الإسلام وأصول الحكم) للقاضى الشرعى: على عبد الرازق..


قال د/القرضاوى:

" وهو كتاب صغير فى حجمه ولا يُعرف لمؤلفه كتب أخرى تذكر له، ولكنه ادعى دعوى لم يقل بها أحد طوال التاريخ الإسلامى كله، وهى أن الإسلام دين لا دولة، وأنه رسالة روحية محضة، وأن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يسْعَ إلى إقامة دولة، ولم يكن هذا جزءا من رسالته، فهو صلى الله عليه وسلم ما كان إلا رسولا لدعوة دينية خالصة لا تشوبها نزعة ملك ولا دعوى دولة "واشتد الجدل حول ذلك الكتاب وهوجم مؤلفه من كل ناحية ووضعت طائفة من الكتب فى وقت وجيز للرد عليه من بينها كتاب العلامة الشيخ محمد بخيت المطيعى مفتى مصر فى زمنه، بإسم (حقيقة الإسلام وأصول الحكم) .. وكتاب للشيخ محمد الخضر حسين – شيخ الأزهر فيما بعد – بعنوان (نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم) وغيرهما."
"كما اجتمعت هيئة كبار علماء الأزهر برئاسة شيخ الأزهر وحضور 24 من أعضائها، وأصدرت حكما إجماعيا بأن الكتاب حوى أمورا مخالفة للدين ، وقررت أن مؤلفه سلك مسلكا لا يصدر عن مسلم فضلا عن عالم، وقررت الهيئة المذكورة محو اسمه من سجلات الأزهر وفصله عن وظيفته."
"وقد سجل د/ محمد عمارة فى بعض كتبه أن مؤلفه صدر عنه ما يدل على اعتذاره عما جاء فيه من أن الإسلام دين لا دولة ، وأنها كلمة ألقاها الشيطان على لسانه" ا.هـ كلام د. القرضاوى


التأصيل الشرعى للعمل السياسى
سلسلة مقالات

دراسة بقلم د/ على بطيخ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد..

التأصيل الشرعى للعمل السياسى يعنى الحديث عن الأصول فى الكتاب والسنة والمصادر الأخرى المستقاة منهما التى نجد فيها حديثا عن السياسة...

وبتعبير آخر نجيب على تساؤل: هل فى الإسلام سياسة؟ أم أنه لا سياسة فى الدين ولا دين فى السياسة كما ادعى البعض؟.


ويتناول أيضا الحكم الفقهى لممارسة أعمال السياسة المختلفة.. أى ما حكم هذا العمل ؟ هل هو واجب أم مندوب أم مباح أم مكروه، أو حرام؟

وقد أصبحت هذه القضايا مطروحة بقوة فى عصرنا هذا حيث تتنامى المطالبة بإصلاح المجتمع على هدى من نظام الإسلام والشريعة الإسلامية.

وهذه قضايا مطولة وتحتاج إلى مراجع وبحوث ضخمة .. لكننا سوف نعتمد أسلوب الإيجاز – غير المخل – ونترك لمن أراد مزيدا من التوسع أن يرجع إلى المصادر المرجعية.. ونسأل الله تعالى التوفيق والهداية إلى الصواب.


معنى السياسة

1) يقول د/ يوسف القرضاوى(1):
(يشمل فقه السياسة الشرعية علاقة الفرد بالدولة أو علاقة الحاكم بالمحكوم أو الراعى بالرعية أو السلطة بالشعب)
(وقد تناوله فقهاؤنا على اختلاف مذاهبهم واتجاهاتهم ضمن أبواب الفقه العام، كما تناولوه فى كتب متخصصة مثل : الأحكام السلطانية للماوردى، والأحكام السلطانية لأبى يعلى الحنبلى، وغياث الأمم لإمام الحرمين الجوينى، والسياسة الشرعية فى إصلاح الراعى والرعية، لابن تيمية, والطرق الحكمية لابن القيم .. وغيرهم.. وحديثا: كتابات الشيخ محمد عبده، والشيخ رشيد رضا ، وكتاب: الخلافة للدكتور عبد الرزاق السنهورى.. وغيرها الكثير).
ويقول أيضا:
وللسياسة عند علمائنا القدامى معنيان:
أحدهما: المعنى العام: وهو تدبير أمور الناس وشئون دنياهم بشرائع الدين.
والثانى: المعنى الخاص: وهو ما يراه الإمام أو يصدره من الأحكام والقرارات زجرا عن فساد واقع أو وقاية من فساد متوقع أو علاجا لوضع خاص.
معنى السياسة فى اللغة:
السوس: الرياسة.. يقال ساسوهم سوسا: أى ترأسوا عليهم.
ويقال: ساس الأمر سياسة: أى قام به.
وفى الحديث الشريف: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم)(1) متفق عليه .
أى تتولى أمورهم كما يفعل الولاة بالرعية.
والسياسة: القيام على شئ بما يصلحه.
والسياسة الشرعية: هى السياسة القائمة على قواعد الشرع وأحكامه.

هل فى الإسلام سياسة؟
الإجابة: نعم
والأدلة على أن فى الإسلام سياسة نوعان:

الأول: الأدلة التى تثبت أن الإسلام دين شامل ينتظم شئون الحياة جميعها، فإذا أثبتنا هذا فنحن نثبت – بالتبعية – كل جزئية فى هذا الشمول: سياسة.. اقتصاد.. تعليم.. إعلام .. الشئون الاجتماعية.. الأسرة...الخ.
والثانى : الأدلة التى تدل على كل عمل وشأن من شئون السياسة: الدولة.. الحكم.. الشورى.. الإنتخابات ..الأحزاب.. المعارضة...الخ.


شمول المنهج الإسلامى
يشمل المنهج الإسلامى والتشريع الإسلامى كل مناحى الحياة دنيوية وأخروية: العبادات.. الأخلاق .. المعاملات.. الشريعة والقانون، والدولة ونظام الحكم.

حكم إقامة نظام الإسلام بشموله:
قبل أن نتكلم على هذا الحكم، نذكر مختصرا للأحكام التكليفية الخمسة (عند الأئمة الثلاثة غير أبى حنيفة):

1- الواجب: هو ما يثاب فاعله ويأثم تاركه- أى أن تارك الواجب عمدا عليه إثم وعقوبة فى الدنيا أو فى الآخرة.. أمثلة الواجب: الصلاة والزكاة والصيام والصدق والأمانة وبر الوالدين....الخ.
والواجب هو الفرض، عند الأئمة الثلاثة.

2- المندوب: هو ما يثاب فاعله ولا يأثم تاركه، كصلاة السنة أو صيام التطوع، ويسمى المندوب عند الفقهاء: السنَّة، ويطلق عليه أحيانا: النفل والرغيبة والمستحب، والتطوع.

3- المباح : هو ما يستوى فيه الفعل والترك، مثل الخروج أو البقاء فى المسجد بعد الصلاة.

4- المكروه: هو ما يثاب تاركه ، ولا يأثم فاعله، مثل تأخير صلاة العصر إلى وقت الكراهة.

5- الحرام : هو ما يثاب تاركه، ويأثم فاعله: وأمثلته كثيرة : تك الصلاة والصيام والفرائض عموما، وفعل المحرمات مثل القتل والسرقة والكذب، وغيرها.


تطبيق الإسلام شاملا فى كل مناحى الحياة فرض وواجب:
يجب على المسلمين أخذ الإسلام بشموله، ولا يجوز لهم ترك جزء من المنهج الإسلامى أو عدم تطبيق المنهج على ناحية من نواحى الحياة.



الأدلة على وجوب أخذ الإسلام بشموله:
1- قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا ادخلوا فى السلم " ، فهذا أمر من الله تعالى للمسلمين أن يدخلوا فى الإسلام كله، والأمر فى القرآن والسنة يدل على الوجوب ما لم يصرفه دليل آخر إلى الندب.

2- قوله تعالى فى سورة البقرة أيضا" أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض، فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خِزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يُرَدُّون إلى أشد العذاب".

3- قوله تعالى: "واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك". المائدة 49

4- قوله تعالى: "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ " النحل89
قال ابن مسعود رضى الله عنه: قد بين لنا فى القرآن كل علم وكل شئ،.. وقال مجاهد: كل حلال وكل حرام.. وقال ابن كثير: فإن القرآن اشتمل على كل علم نافع ، وما الناس محتاجون إليه فى أمر دينهم ودنياهم ومعاشهم.

5- قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إنه لن يقوم بهذا الدين إلا من حاطه من جميع جوانبه)
رواه أبو نعيم والحاكم والبيهقى.. وهذا فى حواره صلى الله عليه وسلم مع قبيلة بنى شيبان، وهو يدعوهم إلى أن يحملوه – أى يدافعوا عنه لكى يبلغ دعوة ربه.

6- بنود بيعة العقبة:
عن جابر رضى الله عنه قال: فقلنا علام نبايعك؟ قال: (على السمع والطاعة فى النشاط والكسل ، وعلى النفقة فى العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وعلى أن تقوموا فى الله لا تأخذكم فى الله لومة لائم ، وعلى أن تنصرونى إذا قدمت إليكم وتمنعونى مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ، .. ولكم الجنة) رواه أحمد بإسناد حسن وصححه الحاكم وابن حبان.

تـعليـق: إن بند السمع والطاعة فقط يعنى الخضوع التام للرسول صلى الله عليه وسلم وللرسالة والتشريع وتنفيذ كل الواجبات.
ونكتفى بهذا القدر من الأدلة فهى كثيرة.