اســتـــراحــة الـمحــارب

استراحة عقلية و فكرية لمحارب.. فى دنيا الله .. يبحث عن الحكمة ..

من أنا

صورتي
رحالة فى دنيا الله .. من أرض الى أرض .. اسمع و انصت ... و اعقل ..لعلى اعتبر أبحث عن الحكمة .. فأين أجدها؟

زوار الاستراحة

المتابعون

ابحث فى الاستراحة

بحث مخصص

استفسار
القالب الجديد مناسب و لا القديم احسن؟؟



تاج و عايز اجاوب عليه

اصل ما شاء الله كل اللى اتمرر لهم التاج محدش فكر انه يمرره لى (واضح تاثيرى على الناس) و التاج عاجبنى جدا و عايز ارد عليه

ماهى سورتك فى القران(اى احب سوره اليك تقرأها فى فرحك وفى حزنك)؟

حسب انا بافكر فى ايه .. بس عامة سورة الاعراف .. سورةهود .

ماهى احب ايه اليك الايه التى دائما تتمناها؟

الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون
سورة النحل


ما هى اكثر ايه تخاف منها وتدعوا الله الا تكون من اصحابها؟

وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا

سورة الفرقان


ما هى الايه التى تشعر بانها تتحدث عنك؟

وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون
سورة الاعراف ..

باحس انى واقف على الاعراف و انى فعلا فى الموقف ده ... و كلما تخيلته .. توقعاتى تجعلنى اتحير بين فضل الله .. و عدل الله و لطبيعة تفكيرى .. دائما اتخيل ان الله عز و جل سيعاملنى بالعدل .. و النتيجة ... واضحة

من احب صحابى واحب صحابيه اليك؟

كثير بس بأحس ان أبو ذر الغفارى شخصية تستحق التوقف عندها .. كم اتمنى لو كنت مثله .. يمشى وحده .. و يموت وحده و يبعث يوم القيامة أمة وحده .. بالاقى نفسى فيه مع الفارق .. و سيدنا عمر بن الخطاب .. , و ابو عبيدة بن الجراح بالنسبة للنساء .. لا يحضرنى اسم بعينه

من احب نبى اليك بعد الحبيب صلى الله عليه وسلم؟

سيدنا يونس ..عليه السلام .. و سيدنا نوح عليه السلام .. مع فارق الشخصية بين الاثنين سيدا يونس يأس من الناس و ان فيهم فايدة من اساسه .. وساب البلد .. و سيدنا نوح يأس من الناس فدعا الله ان لا يذر على الارض كافر ...

و سيدنا موسى لانه تعامل و تحمل بنى اسرائيل ... ودى لوحدها كفاية ..

اذا كنت على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فمن كنت تحب ان تكون ولماذا؟

اى حد بس فيه ناس لها اماكن خاصة
زيد بن حارثة .. .. او سلمان الفارسى .. او عبدالله ذى البجاذين .. لان الرسول عليه الصلاة و السلام حفر له قبره بيديه .. و بكاه ..

ما هو منتداك وموقعك المفضل؟

المنتديات كثيرة بس حسب انا داخل علشان ايه .. يعنى سياسة ولا طب ولا دعوة .... يمكن قهوة كتكوت اكثر لانها كانت بداية النت ..


ما هى احب الاسماء التى تحب ان تنادى بها؟

ابو محمود


من هو كاتبك المفضل؟

كثير ... محمد الغزالى... محمد عمارة .. مصطفى محمود . هيكل .. احمد زكى .. يوسف السباعى .. تقدر تقول اى حد .. بيكتب بس اللى قلتهم دول اكثر

مدون له عليك فضل او استفدت منه؟

برضه كثير بس بدون ذكر اسماء .. علشان ما انساش حد


من هو قارىء القران المفضل اليك؟
محمود خليل الحصرى لو عايز اركز فى احكام التلاوة .. و عبد الباسط لو عايز احس بالمعنى اكثر .. ومشارى العفاسى من الجيل الجديد

ماهو منشدك المفضل؟

النقشبندى . ومشارى العفاسى و احمد ابو خاطر

ما هو نشيدك المفضل؟

انا العبد بتاع مشارى راشد و عملتله تدونة لوحده بالكلمات لانه بمسنى من جوه

اذا كان لك دعوه واحده تدعوها وستتحقق فبماذا ستدعو؟؟

بجد لو كان لى دعوة واحد فقط كانت ان لو لم اخلق اصلا .. لان الذنوب و المشاكل اللى الواحد سببها و بيسببها لنفسه و لغيره كفاية هم الحساب و السؤال عنها .. فلو سبب المشاكل اختفى من اساسه يعنى لم اخلق اساسا يبقى احسن (انا باتكلم بجد مش بأهزر)

من هو الداعيه المفضل اليك او شيخك المفضل؟؟؟؟

محمد الغزالى و تحته الف خط .. الراجل ده مدرسة لوحده .. و الشعراوى

ما هى اكثر عباده تشعر انها تجعلك قريب جدا من الله؟

هى مش عبادة قد ما هى طبيعة عملى .. عندما أكون مع مريض فى العناية و الحالة تكون صعبة طبيا .. بافكر كثير جد فيما تساوى الدنيا ...

من احب افراد عائلتك اليك؟؟

أمى رحمة الله عليها و بعدها ابنى

ما هو املك فى الحياه؟؟

ان القى الله و قد صنعت شيئا يرضيه.. ان يكون ابنى صالحا

موضوع يستحق المتابعة لمعرفة الجزار القادم

الذى سوف يستكمل المسيرة لقيادة الحرب على الاسلام و العرب و أى شىء غير امريكى

الموقع التالى مجمع معظم المرشحين و مواقعهم ..

فى محاولة لفهم مجموعة من الاغبياء

http://www.politics1.com/p2008.htm

و هذا الموقع ايضا
http://politics.nytimes.com/election-guide/2008/candidates/index.html

بعد ان تنتهى من محاولة الاحاطة بهؤلاء البشر ..
ما هى اختياراتك من وجهة نظر المسلمين (اللى بجد مش اللى بالاسم بس) و اختيارك من وجهة نظر امريكية بحتة
من كل حزب .. ترشح رئيس و نائب رئيس
فى انتظار تعليقاتكم


تخاريف أخر الليل
كلاكيت تانى مرة
هذه المرة اسئلة تبحث عن أجوبة


كم مرة حسيت انك مكتئب و حاسس ان فيه حاجة حاتحصل (حاجة كبيرة ابتلاء) و حسيت انك مش مستريح فى اى وضع .. و تلاقى فعلا ان ابتلاء جامد بيحصل يخلى فوق تحت .. وتحت فوق ايه معنى الاحساس او الرادار ده؟؟

كام مرة شفت واحد و انت مش مستريح له او مطمئن له .. و تلاقى نفسه شايف رؤيا أو منام يبنبهك لحاجة مش على بالك بالنسبة له؟

كام مرة تلاقى نفسك مندفع تعمل حاجة و تلاقى ربنا بيصرفك عنها مع انك مقتنع مليون الميه انها صح و حلال .. و بعدين تلاقى ان الخير فى حاجة تانية غيرها مع انها صح؟؟

كل حاجة من الحاجات اللى فاتت لها اسم بيختلف حسب الثقافة و درجة الايمان و الخلفية الفكرية ...

مجرد بداية احب اسمع ردود الناس عليها..

عادة لا اخوض فى مشاكل قانونية لان عالم القضاء و المحاكمات واقع معقد لا استوعبه حيث فى لحظة يصبح الجانى مجنيا عليه و العكس ..
و لكن لان القضية مطروحة فى الاعلام .. و هى قضية الفتاة السعودية التى تم اغتصابها فتم الحكم عليها بالجلد ؟؟؟
و مؤخرا وحدت فى مدونة البوابة حديث محامى الفتاة المنكوبة
فانقله لفتح باب المناقشة

بشأن الحكم على فتاة القطيف، وعن سحب ترخيص المحامي بمزاولة المهنة!!
-
عقدت في يوم الأربعاء 14/11/2007 في المحكمة العامة بالقطيف جلسة النطق بالحكم في قضية فتاة القطيف والتي كانت ضحية اغتصاب جماعي بشع تم من قبل سبعة من الجناة الذين تجردوا من كل قيم الإنسانية السوية حيث قاموا باختطافها واغتصابها بشكل جماعي تحد تهديد السلاح الأبيض , حيث عُدلت الأحكام بحق الجناة من قبل مجلس القضاء الأعلى، وقد عُقدت الجلسة بحضور الهيئة القضائية كاملة، والدفاع كما حضرت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني وقد حكمت الهيئة القضائية على الفتاة «الضحية» بالسجن ستة أشهر والجلد 200 جلدة بعد أن كان الحكم السابق الجلد 90 جلدة وقد أبدت الفتاة عدم قناعتها بالحكم وطلبها رفعه للتمييز وسيتم تسليمها الحكم بعد عشرة أيام لتقديم اللائحة الاعتراضية عليه، كما عدلت الأحكام الخاصة بالجناة والتي كانت تتراوح قبل الاعتراض على الحكم ما بين السجن 11 شهر وخمس سنوات لتصبح بعد التعديل السجن مدد تتراوح ما بين سنتين وتسع سنوات، مع زيادة في عدد الجلدات.
وحيث أن الفتاة هي من قام بالمطالبة بإعادة النظر بالأحكام من خلال محاميها فإن زيادة الحكم والحالة هذه على الفتاة الضحية يأتي مخالفاً للقاعدة القضائية الراسخة التي تنص على أنه: «لا يُضَارَّ طاعنٌ في طعنه» لأن الاستئناف حق مكفول للمتهم، ويعتبر من المعايير الرئيسية للمحاكمة العادلة ومتى ما أهملت تلك القاعدة القضائية فإن ذلك يبطن مصادرة ذلك الحق حيث يرهب كل من يريد الاعتراض على الحكم القضائي وخصوصاً في القضايا الجنائية، من أن يعاقب جراء ذلك وتزاد عليه عقوبته وهو ما حدث مع تلك الفتاة التي أرادت فقط العدالة من الشرع والاقتصاص من جلاديها منهم حتى لا يفلت المجرم بجرمه وجريرته.
وقد اعتمدت الهيئة بحكمها على الفتاة بهذه القسوة على أنها سبب في وقوع الجريمة وأنها كانت في خلوة غير شرعية مع شخص أخر مع أن جريمة الخطف تمت في مكان عام كما أكدته محاضر التحقيق وبالتالي فإن أركان الخلوة غير الشرعية مع الشخص الذي كان معها - والذي لم يكن ضمن عداد العصابة التي مارست الجريمة - غير متوافرة في هذه الحالة، ولا سيما وأن الفتاة كانت في حالة إكراه انعدمت فيها إرادتها حيث كانت تحت تهديد ذلك الشخص بصورة شخصية لها وكل ذلك ثابت من خلال محاضر التحقيق التي كانت بين يدي القضاة وسجلات مكالمات الهاتف الواردة لهـاتف الفـتاة من قبل ذلك الشخص، كما أن الصورة سلمت في محضر رسمي في الشرطة، وكنا نأمل أن تراعي الهيئة كل تلك الحيثيات وأن تستحضر روح الشريعة ومقاصدها الكبار في تشريع العقوبة وخصوصاً في المسائل التعزيرية فما أصاب تلك الفتاة لا يمكن مقارنته بأي عقوبة تعزيرة على فرض ثبوت تهمة الخلوة.
وعلى أقل تقدير أن تكون تلك الشبه مدخلاً لدرء العقوبة عنها في ظل الجريمة «الأكبر» التي وقعت عليها واستحضار قرينة البراءة حيث أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ،
وتفعيل قاعدة تفسير الشك لصالح المتهم ولا سيما وأن القاعدة الأصولية تنص على أن «الدليل متى ما تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال», إلا أنه وللأسف لم يحدث شيء من هذا وحكم على الضحية بهذا الحكم بالغ القسوة.
أما الادعاء بأن الفتاة كانت سبباً في الجريمة التي وقعت عليها فهو أمر مثير للغرابة ومخالف لأبسط قواعد المنطق السليم حيث أن ذلك الادعاء قد يفهم منه بأن جريمة الاغتصاب ليست مجرمة بذاتها وأنها خاضعة لاعتبارات أخرى وهو أمر أعتقد أنه مخالف لما يفترض أن تكون عليه العقوبات المقررة بالشريعة فالزنا على سبيل المثال سلوك مجرم دون أية اعتبارات أخرى حتى ولو افترض أنه برضا الطرفين فهو عمل مجرم دون أية اعتبارات أخرى فالدفع بأن المرأة كانت بمعية شخص أخر وقت حدوث الجريمة دفع غير منتج في الدعوى إطلاقاً ولا يغير من بشاعة جريمة الاغتصاب والخطف والتهديد بالسلاح التي تعتبر سلوكاً مجرماً بحد ذاتها متى ما اكتملت شروطها وأركانها، ولنا أن نتساءل في هذا الصدد: ماذا لو قام شخصٌ أو أشخاص باختطاف فتاة كانت في خلوة مع شخص آخر وقتلوها فهل نقول بناءً على منطق الهيئة القضائية مصدرة الحكم، بأنها كانت سبب في جريمة القتل وأن دمها والحالة هذه هدر ولا يقام الحد على قتلتها؟
وقد فوجئنا في بداية الجلسة وقبل أن نتكلم كلمة واحدة غير إلقاء السلام، بتلاوة قرار أصدرته الهيئة القضائية يقضي بمنعي من الترافع بالقضية وسببته بأني أمارس «اللدد بالخصومة» «ومعناها الإنسان الذي يجادل بالباطل» وكيفت الأعمال التي قمت بها من خلال القنوات الرسمية على أنها «لدد في الخصومة» مع أنني فقط طالبت بتطبيق النص الشرعي والقانوني، وهو واجب تمليه عليً مهنتي، وكلها موثقة ومؤصلة بالنصوص القانونية السارية والتي كان لها الأثر المباشر في نقض الأحكام وكأن الهيئة القضائية كانت تنتظر منا أن نسلم ونرضخ لحكمها وإجراءاتها غير القانونية حتى نسلم من وصمة «الألد الخصم» التي وصمتنا به الهيئة القضائية، في حالة أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها حالة من التشفي والانتقام وفقدان التوازن.
ومن المؤسف أن يحاول القضاة الالتفاف على الحقيقة، ويتجاوزوا السمت القضائي ويدعو زوراً بأنه قد صدرت مني ألفاظاً مسيئة لهم في الجلسة، الأمر الذي استدعى إبعادي عنها، وهو ما يخالف الحقيقة حيث لم تصدر مني أية ألفاظ سواءً كانت مسيئة أو غير مسيئة لأني لم أتحدث إطلاقاً إلا بإلقاء التحية عليهم ولتي لم تلق رداً منهم، وكل ما حدث كان بشهادة وحضور السيدة فوزية العيوني وولي الفتاة والفتاة نفسها، وهم أحياء يستطيعون أن يقولوا كلمة الحق فيما حدث، لكن وللأسف أصبح القضاة في ظل الثقافة التقليدية السائدة، فوق الشك والمساءلة وتدثروا بوشاح القداسة الذي يحصنهم حتى من المطالبة بأبسط الحقوق, ويطلق لهم العنان للتجني على الخلق دون أن يكون لهم خطام أو زمام.
كما أن منعي من الترافع في القضية في هذه المرحلة ينم عن مصادرة لحق موكلتي في الدفاع وكان يجدر بالهيئة القضائية إذا ما كانت تستحضر قيم العدالة المجردة أن ترفع الجلسة لحين تمكينها من توكيل محام آخر يحضر معها.
كما قامت الهيئة القضائية بمصادرة تصريح المحاماة الخاص بي في تنكر لأبسط القواعد القانونية الواردة في نظام المحاماة الذي نظَّم عملية التعاطي مع المخالفات التي يُزعم بأنها صدرت من المحامي حيث حددت المواد «29-إلى -27» من نظام المحاماة تلك الإجراءات على سبيل التفصيل كما أن المادة الثالثة عشرة نصت على أنه «مع مُراعاة ما ورد في المادة الثـانية عشرة، للمُحامي أن يسلُك الطريق التي يراها نـاجِحة في الدِفاع عن موكِلُه، ولا تجوز مُساءلتُه عمَّا يورِدُه في مُرافعتِه كتابياً أو مُشافهة مما يستلزمُه حق الدِفاع.»
مما يؤكد على أن قيام الهيئة القضائية بمصادرة تصريحي من تلقاء نفسها دون التقيد بالإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن يعد مخالفة جسيمة وتنكراً للقاعدة القانونية وتمرداً على الوثائق القانونية الصادرة من الدولة كما أنه سلوك ينبئ عن طريقة التعاطي السلبي من قبل بعض الذهنيات القضائية التقليدية مع مهنة المحاماة وينال من استقلاليتها.
وقد أبلغت في اليوم ذاته من قبل وزارة العدل بأن هناك دعوى تأديبية مقامة ضدي وستكون أولى جلساتها في تاريخ 25/11/1428هـ ومع التزامنا بحضور الجلسة المقررة واحترامنا للنصوص القانونية التي تحكم تعاطي وزارة العدل مع المحامين وفق القواعد والمعايير المحددة في نظام المحاماة، والتي لا تجيز مصادرة رخصة المحاماة قبل أن تتم إجراءات المحاكمة التأديبة وإلا أصبحت تلك المحاكمة صورية لأنها حكمت مسبقاً ونفذت الحكم بمصادرة التصريح قبل المحاكمة، مما يفترض الإدانة المسبقة ويخالف قرينة البراءة، ونخشى أن يكون وراء تحريك مثل تلك الدعوى هو قيامنا بالترافع في قضايا مرفوعة ضد بعض الهيئات التي اكتسبت على مرور الزمن، حصانة عن المساءلة وكذلك ترافعنا عن رموز أضمرت لها بعض التيارات الدينية عداءً بسبب أفكارها وآرائها، كما نأمل ألا تكون تلك الدعوى التأديبية بداية لإجهاض النفس الحقوقي المتنامي في السعودية والمؤسس على الثوابت الدينية والسياسية في البلد في ظل تنامي هامش حرية الرأي والتعبير والذي سمح بمجال معقول من الحركة نحو التغيير والتحديث.
ومن المؤسف أن تصدر تلك الإجراءات التعسفية ضد الدفاع مع أنه قد تعاطى مع القضية منذ توليها بعد صدور الأحكام الأولى وفق القنوات الرسمية حيث تواصلنا مع وزير العدل ورئيس هيئة حقوق الإنسان ولهيئات القضائية باختلاف درجاتها وذلك بخطابات متعددة وبينا الخطأ في الإجراءات المتبعة في إدارة القضية والإشكاليات الشرعية والقانونية في الحكم الذي أصدرته على موكلتي وعلى الجناة، وكان الهدف هو التأكد من عدم إفلات الجناة من العدالة وإنقاذ تلك الفتاة الضحية التي فاقم الحكم من حالاتها النفسية بدل أن يكون منصفاً لها من الجناة ومعيداً لكرامتها المسلوبة.
علماً أنه وبعد رفع الحكم إلى مجلس القضاء الأعلى وأعيد بعد دراسته إلى المحكمة العامة بالقطيف بتوصيات زيادة العقوبة على الجناة وعلى الفتاة الضحية وتم إبلاغي من قبل ولي الفتاة في رمضان الفائت بموعد الجلسة التي خصصتها الهيئة القضائية للنطق بالحكم بعد التعديل فسافرت في اليوم المحدد إلى القطيف ودخلت مكتب الشيخ/ سعد المهنا, وأبلغني بأنه يتعين عليّ إحضار الفتاة إلى الجلسة، فذكرت له بأنني أملك وكالة شرعية تخولني سماع الحكم وتعطيني الحق في الاعتراض عليه لذا لا ضرورة لحضور الفتاة إلى المحكمة، التي ستعيدها إلى أجواء الأزمة من جديد وستفتح الجرح الذي بدأ يندمل كما أن الإصرار على إحضارها وسط أولئك الجناة الذين ساهموا بشكل مباشر في اغتيال أنوثتها والعدوان على مستقبلها سلوك يخالف المنطق والحس الإنساني فكيف تجيز المحكمة أن تجلس «الضحية» مع جلاديها في قاعة واحدة؟ مع أن النصوص القانونية لا توجب ذلك، وذكرت له بأن هناك تقارير طبية موثقة بهذا الشأن وتمنيت عليه أن ينظر إلى الأمر من الناحية الإنسانية البحتة قبل أي اعتبار آخر وخصوصا وأن المادة الأربعون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية تنص على أنه: «يجب على المُتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضُر بنفسِه أمام المحكمة، مع عدم الإخلال بحقِه في الاستِعانة بمن يُدافِع عنه. أمَّا في الجرائم الأُخرى، فيجوز لهُ أن يُنيب عنه وكيلاً أو مُحامياً لتقديم دفاعِه، وللمحكمة في كُل الأحوال أن تأمُر بحضورِه شخصياً أمامِها.»
والتهمة الموجهة لموكلتي ليست من الجرائم الكبيرة بناءً قرار سمو وزير الداخلية رقم «1245» وتاريخ 23/7/1423الذي حدد الجرائم الكبيرة بأربعة عشر جريمة وليس منها «الخلوة غير الشرعية» إلا أن القاضي أصر على موقفه واستشهد بعجز المادة المذكورة، وأجبته بأن الجلسة إنما هي للنطق بالحكم، وبالتالي لن يتم هناك مرافعات، أو سماع بينات فيها يستلزم حضور المجني عليها، وخصوصاً وأن حالتها الصحية لا تسمح إطلاقاً بالمثول وسط الجناة أنفسهم، وبعد أن أصر القاضي على موقفه، أخبرته بأنني سأخبر وليها بالأمر، ومتى ما حُددت جلسة أخرى سأحضر برفقتها، أما بخصوص حضورها أمام الجناة ؛ فإن قيمي التي أحملها، وأؤمن بها، وقواعد مهنتي لا تسمح لي بأن أجبرها، أو حتى أسمح بتمرير هذا المسلك الذي يتعارض والحس الإنساني السليم ، وسأعارض هذا الإجراء أمام الجهات القضائية العليا، وهو الموقف الذي يبدو بأن الهيئة القضائية اعتبرته «لددٌ بالخصومة» فتمت معاقبتي وموكلتي على أساسه.
وبناءً على الإجراءات التي تمت من قبل الهيئة القضائية، والتي نعتقد أنها انحراف بالمشروعية، ومخالفة للقواعد القانونية التي تحكم الخصومة، وحيث أن ما تم في حقي لا يستند إلى نص شرعي، أو قانوني، فإني سأخاصم الهيئة القضائية مجتمعة أمام الجهات المختصة، حيث لا يمكن السكوت على تلك الانحرافات، وعلى وزارة العدل أن تبين موقفها حيال ما حدث، لأن القضاة ليسوا فوق المساءلة، بل لابد أن تفرض عليهم رقابة صارمة، من أجل ضمان تطبيق القانون، وعدم الانحراف به، أو التنكر لنصوصه وقواعده الآمره، أو أعطائهم الفرصة لتصفية حسابات شخصية على حساب وظيفتهم القضائية.
كما لا يفوتنا في هذا الصدد بأن نذكر بأن الهيئة القضائية قد أخرجت الناشطة الحقوقية الأستاذه فوزية العيوني من قاعة المحكمة مع أن الجلسة علنية حيث أنها جلسة نطق بالحكم ومحكومة بالمادة الثانية والثمانون بعد المائة من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص على: «يُتْـلَى الحُكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نُظِرت في جلسات سرية، وذلك بحضور أطراف الدعوى. ويجب أن يكون القُضاة الذين اشتركوا في الحُكم قد وقَّعوا عليه، ولابُد من حُضورِهم جميعاً وقت تلاوتِه ما لم يحدُث لأحدِهم مـانِع من الحضور. ويجب أن يكون الحُكم مُشتمِلاً على اسم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصدارِه وأسماء القُضاة، وأسماء الخصوم، والجريمة موضوع الدعوى، ومُلخص لِما قدَّمهُ الخصوم من طلبات أو دِفاع، وما اُستُنِدَ عليه من الأدلة والحُجَّج ومراحِل الدعوى، ثم أسباب الحُكم ونصُه ومُستندُه الشرعي، وهل صدر بالإجماع أو بالأغلبية.»
وبالتالي لا يحق للهيئة القضائية أن تجعلها سرية، وهذا يؤكد على أن هناك استخفافاً بالوثائق القانونية التي شرعتها الدولة من أجل حماية حقوق الناس ولتحديد صلاحيات القاضي، مما يجد معه تدخلاً من الجهات المعنية في وزارة العدل، لوقف هذا التجاوزات المتكررة، والتأكيد على سيادة القانون، وأن لا أحد فوقه حتى القضاة أنفسهم.
لقد احتوت قضية فتاة القطيف معظم الإشكاليات التي يعاني منها القضاء الشرعي في السعودية حيث تتم إدارة الخصومة بشكل تقليدي ولا يتم تطبيق النصوص القانونية الخاصة بالدعاوى الجزائية أو غيرها، ولا يلتزم بالحد المقبول من معايير المحاكمة العادلة وعلى وجه الخصوص استحضار قرينة البراءة المبنية على القاعدة الشرعية الراسخة «المتهم بريء حتى تثبت إدانته» وتغيب القيم الإنسانية، ورح العدالة، بقيمها المجردة.
إننا وفي ظل هذه الإجراءات المؤسفة ما زلنا واثقين ومتفائلين بالخطوات الإصلاحية التي ينتهجها الملك عبد الله بن عبد العزيز لإصلاح القضاء، وأن ما يحدث من ممانعة من بعض الشرائح القضائية التقليدية، ما هو إلا مخاض لانبثاق واقع قضائي جديد، ولا زلنا على قناعة تامة بأن... ثمة وطن يولد من جديد.
-
عبد الرحمن بن محمد اللاحم محام «موقوف»صدر بمدينة الرياض 17/11/2007